665

Cevahir-i Hisan Tefsiri

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

لا يعلمون الحق وباقى الآية بين ثم بين سبحانه نوعا آخر من كفرهم بقوله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا الآية كقوله بعضهم اتخذ الملائكة بناتا وكما قالت النصارى فى عيسى بن مريم واليهود فى عزير وقوله سبحانه بل عباد مكرمون عبارة تشمل الملائكة وعيسى وعزير وقال ص - بل اضراب عن نسبه الولد اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا وعباد خبر مبتدإ محذوف اي هم عباد قاله ابو البقاء انتهى وقوله سبحانه لا يسبقونه بالقول عبارة عن حسن طاعتهم ومراعاتهم لامتثال الامر ثم اخبر تعالى انهم لا يشفعون الا لمن ارتضى الله ان يشفع له قال بعض المفسرين لاهل لا اله الا الله والمشفق المبالع فى الخوف المحترق النفس من الفزع على امرما وقوله سبحانه ومن يقل منهم انى اله من دونه الآية المعنى ومن يقل منهم كذا ان لو قاله وليس منهم من قال هذا وقال بعض المفسرين المراد بقوله ومن يقل الآية ابليس وهذا ضعيف لان ابليس لم يرو قط انه ادعى الربوبية ثم وقفهم سبحانه على عبرة دالة على وحدانيته جلت قدرته فقال اولم ير الذين كفروا ان السموات والارض كانتا رتقا والرتق الملتصق بعضه ببعض الذى لا صدع فيه ولا فتح ومنه امرأة رتقاء واختلف في معنى قوله كانتا رتقا ففتقناهما فقالت فرقة كانت السماء ملتصقة بالارض ففتقها الله بالهواء وقالت فرقة كانت السموات ملتصقة بعضها ببعض والارض كذلك ففتقهما الله سبعا سبعا فعلى هذين القولين فالرؤية الموقف عليها رؤية قلب وقالت فرقة السماء قبل المطر رتق والارض قبل النبات رتق ففتقهما الله تعالى بالمطر والنبات كما قال تعالى والسماء ذات الرجع والارض ذات الصدع وهذا قول حسن يجمع العبرة وتعديد النعمة والحجة بمحسوس بين ويناسب قوله تعالى وجعلنا من الماء كل شىء حي اي من الماء الذى كان عن الفتق فيظهر معنى الآية ويتوجه الاعتبار بها وقالت فرقة السماء والارض رتق بالظلمة ففتقهما الله بالضوء والرؤية على هذين القولين رؤية العين وباقي الآية بين قال ص قال الزجاج السموات جمع اريد به الواحد ولذا قال كانتا رتقا وقال الحوفى قال كانتا والسموات جمع لانه اراد الصنفين انتهى وقوله سقفا محفوظا الحفظ هنا عام فى الحفظ من الشيطان ومن الوهى والسقوط وغير ذلك من الآفات والفلك الجسم الدائر دورة اليوم والليلة ويسبحون معناه يتصرفون وقالت فرقة الفلك موج مكفوف ورأوا قوله يسبحون من السباحة وهى العوم وقوله عز وجل وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد الآية وتقدير الكلام افهم الخالدون ان مت وقوله سبحانه كل نفس ذائقة الموت الآية موعظة بليغة لمن وفق قال ابو نعيم كان الثورى رضى الله عنه اذا ذكر الموت لا ينتفع به اياما انتهى من التذكرة للقرطبي قال عبد الحق في العاقبة وقد أمر النبي صلى الله عيله وسلم بذكر الموت وأعاد القول فيه تهويلا لامره وتعظيما لشانه ثم قال واعلم ان كثرة ذكر الموت يردع عن المعاصى ويلين القلب القاسى قال الحسن ما رأيت عاقلا قط الا وجدته حذرا من الموت حزينا من اجله ثم قال واعلم ان طول الامل يكسل عن العمل ويورث التوانى ويخلد الى الارض ويميل الى الهوى وهذا امر قد شوهد بالعيان فلا يحتاج الى بيان ولا يطالب صاحبه بالبرهان كما أن قصره يبعث على العمل ويحمل على المبادرة ويحث على المسابقة قال النبى صلى الله عليه وسلم انا النذير والموت المغير والساعة الموعد ذكره القاضى ابو الحسن بن صخر فى الفوائد انتهى ونبلوكم معناه نختبركم وقدم الشر على لفظه الخير لأن العرب من عادتها ان تقدم الاقل والأردى ومنه قوله تعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات فبدأ تعالى فى تقسيم امه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالظالم وفتنة معناه امتحانا وقوله تعالى واذا رءاك الذين كفروا كأبي جهل وغيره وان بمعنى ما وفى الكلام حذف تقديره يقولون أهذا الذى وقال ص ان نافية والظاهر انها وما دخلت عليه جواب اذا انتهى وقوله سبحانه وهم بذكر الرحمن هم كافرون روى ان الآية نزلت حين انكروا هذه اللفظة وقالوا ما نعرف الرحمن الا في اليمامة وظاهر الكلام ان الرحمن قصد به العبارة عن الله عز وجل ووصف سبحانه الإنسان الذى هو اسم جنس بانه خلق من عجل وهذا على جهة المبالغة كما تقول للرجل البطال انت من لعب ولهو وقوله سبحانه لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار الآية حذف جواب لو ايجازا لدلالة الكلام عليه وتقدير المحذوف لما استعجلوا ونحوه وذكر الوجوه لشرفها من الانسان ثم ذكر الظهور ليبين عموم النار لجميع ابدانهم والضمير فى قوله بل تاتيهم بغتة للساعة التى تصيرهم الى العذاب ويحتمل ان يكون للنار وينظرون معناه يؤخرون وحاق معناه حل ونزل ويكلؤكم اي يحفظكم وقوله سبحانه ولا هم منا يصبحون يحتمل تاويلين احدهما يجارون ويمنعون والآخر ولاهم منا يصبحون بخير وتزكية ونحو هذا وقوله سبحانه افلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها الآية ناتي الأرض معناه بالقدرة ونقص الارض اما ان يريد بتخريب المعمور واما بموت البشر وقال قوم النقص من الاطراف موت العلماء ثم خاطب سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم متوعدا لهؤلاء الكفرة بقوله ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك الآية والنفحة الخطرة والمسة والمعنى ولئن مستهم صدمة عذاب ليند من وليقرن بظلمهم وباقي الآية بين وقال الثعلبي نفحة أي طرف قاله ابن عباس انتهى وقوله سبحانه ليوم القيامة قال ابو حبان اللام للظرفية بمعنى فى انتهى قال القرطبى فى تذكرته قال العلماء اذا انقضى الحساب كان بعده وزن الاعمال لان الوزن للجزاء فينبغى ان يكون بعد المحاسبة واختلف فى الميزان والحوض ابهما قبل الآخر قال ابو الحسن القابسي والصحيح ان الحوض قبل الميزان وذهب صاحب القوت وغيره الى ان حوض النبى صلى الله عليه وسلم انما هو بعد الصراط قال القرطبى والصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم حوضين وكلاهما يسمى كوثرا وان الحوض الذى يذاد عنه من بدل وغير يكون فى الموقف قبل الصراط وكذا حياض الانبياء عليهم الصلاة والسلام تكون فى الموقف على ما ورد فى ذلك من الاخبار انتهى والفرقان الذى اوتى موسى وهارون قيل التوراة وهى الضياء والذكر وقالت فرقة الفرقان هو ما رزقهما الله تعالى من نصر وظهور على فرعون وغير ذلك والضياء التوراة والذكر بمعنى التذكرة وقوله سبحانه وهذا ذكر مبارك يعني القرءان ثم وقفهم سبحانه تقريرا وتوبيخا هل يصح لهم إنكار بركته وما فيه من الدعاء الى الله تعالى والى صالح العمل وقوله سبحانه ولقد آتينا إبراهيم رشده الآية الرشد عام اي فى جميع المراشد وانواع الخيرات وقال الثعلبى رشده أي توفيقه وقيل صلاحه انتهى وقوله وكنا به عالمين مدح لابراهيم عليه السلام اي عالمين بما هل له وهذا نحو قوله تعالى الله اعلم حيث يجعل رسالته والتماثيل الاصنام وقوله وتالله لأكيدن أصنامكم الآية روى انه حضرهم عيد لهم فعزم قوم منهم على ابراهيم فى حضوره طعما منهم ان يستحسن شيأ من احوالهم فمشى معهم فلما كان فى الطريق ثنى عزمه على التخلف عنهم فقعد وقال لهم انى سقيم فمر به جمهورهم ثم قال فى خلوة من نفسه وتالله لاكيدن اصنامكم فسمعه قوم من ضعفتهم ممن كان يسير في ءاخر الناس وقوله بعد ان تولوا مدبرين معناه الى عيدكم ثم انصرف ابراهيم عليه السلام الى بيت اصنامهم فدخله ومعه قدوم فوجد الاصنام قد وقفت اكبرها اول ثم الذي يليه فالذي يليه وقد جعلوا اطعمتهم فى ذلك اليوم بين يدي الاصنام تبركا لينصرفوا من ذلك العيد الى اكله فجعل عليه السلام يقطعها بتلك القدوم ويهشمها حتى أفسد أشكالها حاشا الكبير فانه تركه بحاله وعلق القدوم فى يده وخرج عنها وجذاذا معناه قطعا صغارا والجذ القطع والضمير فى اليه اظهر ما فيه انه عائد على ابراهيم اي فعل هذا كله ترجيا منه ان يعقب ذلك منهم رجعه اليه والى شرعه ويحتمل ان يعود على كبيرهم

Sayfa 56