657

Cevahir-i Hisan Tefsiri

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وقوله سبحانه وسبح بحمد ربك الآية قال أكثر المفسرين هذه إشارة إلى الصلوات الخمس فقبل طلوع الشمس صلاة الصبح وقبل غروبها صلاة العصر ومن آناء الليل العشاء وأطراف النهار المغرب والظهر قال ابن العربي والصحيح أن المغرب من طرف الليل لا من طرف النهار انتهى من الأحكام وقالت فرقة آناء الليل المغرب والعشاء وأطرف النهار الظهر وحدها ويحتمل اللفظ أن يراد به قول سبحان الله وبحمده وقالت فرقة في الآية إشارة إلى نوافل فمنها آناء الليل ومنها قبل طلوع الشمس ركعتا الفجر ت - ويتعذر على هذا التأويل قوله وقبل غروبها إذ ليس ذلك الوقت وقت نفل على ما علم إلا أن يتأول ما قبل الغروب بما قبل صلاة العصر وفيه بعد قال ص - بحمد ربك في موضع الحال أي وأنت حامد انتهى وقرأ الجمهور لعلك ترضى بفتح التاء أي لعلك تثاب على هذه الأعمال بما ترضى به قال ابن العربي في أحكامه وهذه الآية تماثل قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إنكم ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس يعني الصبح وقبل غروبها فافعلوا وفي الحديث الصحيح أيضا من صلى البردين دخل الجنة انتهى وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم ترضى أي لعلك تعطى ما يرضيك ثم أمر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالاحتقار لشأن الكفرة والإعراض عن أموالهم وما في أيديهم من الدنيا إذ ذلك منحسر عنهم صائر إلى خزي والأزواج الأنواع فكأنه قال إلى ما متعنا به أقواما منهم وأصنافا وقوله زهرة الحياة الدنيا شبه سبحانه نعم هؤلاء الكفار بالزهر وهو ما اصفر من النور وقيل الزهر النور جملة لأن الزهر له منظر ثم يضمحل عن قرب فكذلك مال هؤلاء ثم أخبر سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم أن ذلك إنما هو ليختبرهم به ويجعله فتنة لهم وأمرا يجازون عليه أسوء الجزاء لفساد تقلبهم فيه ص - وزهرة منصوب على الذم أو مفعول ثان لمتعنا مضمن معنى أعطينا ورزق الله تعالى الذي أحله للمتقين من عباده خير وأبقى أي رزق الدنيا خير ورزق الآخرة أبقى وبين أنه خير من رزق الدنيا ثم أمره سبحانه وتعالى بأن يأمر أهله بالصلاة ويمتثلها معهم ويصطبر عليها ويلازمها وتكفل هو تعالى برزقه لا إله إلا هو وأخبره أن العاقبة للمتقين بنصره في الدنيا ورحمته في الآخرة وهذا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في عمومه جميع أمته وروي أن عروة بن الزبير رضي الله عنه كان إذا رأى شيئا من أخبار السلاطين وأحوالهم بادر إلى منزله فدخله وهو يقول ولا تمدن عينيك الآية إلى قوله وأبقى ثم ينادي الصلاة الصلاة رحمكم الله ويصلي وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوقظ أهل داره لصلاة الليل ويصلي هو ويتمثل بالآية قال الداودي وعن عبد الله بن سلام قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل بأهله ضيق أو شدة أمرهم بالصلاة ثم قرأ وأمر أهلك بالصلاة إلى قوله للتقوى انتهى قال ابن عطاء الله في التنوير وأعلم أن هذه الآية علمت أهل الفهم عن الله تعالى كيف يطلبون رزقهم فإذا توقفت عليهم أسباب المعيشة أكثروا من الخدمة والموافقة وقرعوا باب الرزق بمعاملة الرزاق جل وعلا ثم قال وسمعت شيخنا أبا العباس المرسي رضي الله عنه يقول والله ما رأيت العزة إلا في رفع الهمة عن الخلق وأذكر رحمك الله هنا ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ففي العز الذي أعز الله به المؤمن رفع همته إلى مولاه وثقته به دون من سواه وأستحي من الله بعد أن كساك حله الأيمان وزينك بزينة العرفان أن تستولي عليك الغفلة والنسيان حتى تميل إلى الأكوان أو تطلب من غيره تعالى وجود إحسان ثم قال ورفع الهمة عن الخلق هو ميزان ذوي الكمال ومسبار الرجال وكما توزن الذوات كذلك توزن الأحوال والصفات انتهى ومن كتاب صفوة التصوف لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ حديث بسنده عن ابن عمر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله حدثني حديثا واجعله موجزا فقال له النبي صلى الله عليه صل صلاة مودع كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك وايأس مما في أيدي الناس تعش غنيا وإياك وما يعتذر منه ورواه أبو أيوب الأنصاري بمثله عن النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا لولا يأتينا محمد بآية من ربه أي بعلامة مما اقترحناها عليه ثم وبخهم سبحانه بقوله أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى أي ما في التوراة وغيرها ففيها أعظم شاهد وأكبر آية له سبحانه وقوله سبحانه ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله أي من قبل إرسالنا إليهم محمدا لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا الآية وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحتج على الله تعالى يوم القيامة ثلاثة الهالك في الفترة والمغلوب على عقله والصبي الصغير فيقول المغلوب على عقله رب

Sayfa 45