618

Cevahir-i Hisan Tefsiri

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وقوله أن يتخذوا عبادي قال جمهور المفسرين يريد كل من عبد من دون الله كالملائكة وعزير وعيسى والمعنى أن الأمر ليس كما ظنوا بل ليس لهم من ولاية هؤلاء المذكورين شيء ولا يجدون عندهم منتفعا واعتدنا معناه يسرنا والنزل موضع النزول والنزل أيضا ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله ويحتمل أن يريد بالآية هذا المعنى أن المعد لهؤلاء بدل النزل جهنم والآية تحتمل الوجهين ثم قال تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين أعمالا الآية المعنى قل لهؤلاء الكفرة على جهة التوبيخ هل يخبركم بالذين خسر عملهم وضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم مع ذلك يظنون أنهم يحسنون فيما يصنعوه فإذا طلبوا ذلك فقل لهم اولائك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه وعن سعد بن أبي وقاص في معنى قوله تعالى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا قال هم عباد اليهود والنصارى وأهل الصوامع والديارات وعن علي هم الخوارج ويضعف هذا كل قوله تعالى بعد ذلك اولائك الذين كفروا بآيات ربهم ولقائه وليس هذه الطوائف ممن يكفر بالله ولقائه وإنما هذه صفة مشركى عبدة الأوثان وعلي وسعد رضي الله عنهما ذكرا قوما أخذوا بحظهم من صدر الآية

وقوله سبحانه فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا يريد أنهم لا حسن لهم توزن لان اعمالهم قد حبطت أي بطلت ويحتمل المجاز والاستعارة كأنه قال فلا قدر لهم عندنا يؤمئذ وهذا معنى الآية عندي وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوتى بالأكول الشروب الطويل فلا يزن جناح بعوضة ثم قرأ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا

وقوله ذلك إشارة إلى ترك إقامة الوزن

وقوله سبحانه أن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس اختلف المفسرون في الفردوس فقال قتادة أنه أعلى الجنة وربوتها وقال أبو هريرة أنه جبل تتفجر منه أنهار الجنة وقال أبو إمامة أنه سرة الجنة ووسطها وروى أبو سعيد الخدري أنه تتفجر منه أنهار الجنة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ت ففي البخاري من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة انتهى

وقوله تعالى لا يبغون عنها حولا الحول بمعنى المتحول قال مجاهد متحولا وأما قوله سبحانه قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي الآية فروي أن سبب الآية أن اليهود قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كيف تزعم أنك نبي الأمم كلها وأنك أعطيت ما يحتاجه الناس من العلم وأنت مقصر قد سئلت عن الروح لم تجب فيه ونحو هذا من القول فأنزل الله الآية معلمة بأتساع معلومات الله عز وجل وإنها غير متناهية وإن الوقوف دونها ليس ببدع فالمعنى لو كان البحر مدادا تكتب به معلوماته تعالى لنفد قبل أن يستوفيها وكلمات ربي هي المعاني القائمة بالنفس وهي

Sayfa 398