Cevahir-i Hisan Tefsiri
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه وله ما في السموات والأرض السموات هنا كل ما أرتفع من الخلق من جهة فوق فيدخل في ذلك العرش والكرسي وغيرهما والدين الطاعة والملك والواصب الدائم قاله ابن عباس ثم ذكر سبحانه بنعمه ثم ذكر بأوقات المرض والتجاء العباد إليه سبحانه والضر وأن كان يعم كل مكروه فأكثر ما يجىء عن أرزاء البدن وتجئرون معناه ترفعون أصواتكم باستغاثة
وتضرع ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون الفريق هنا يراد به المشركون الذين يرون أن للأصنام أفعالا من شفاء المرضى وجلب النفع ودفع الضر فهم إذا شفاهم الله عظموا أصنامهم وأضافوا ذلك الشفاء إليها
وقوله سبحانه وليكفروا يجوز أن تكون اللام لام الصيرورة ويجوز أن تكون لام أمر على معنى التهديد
وقوله بما أتيناهم أي بما أنعمنا عليهم
وقوله سبحانه ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم أي لما لا يعلمون له حجة ولا برهانا ويحتمل أن يريد بنفى العلم الأصنام أي لجمادات لا تعلم شيأ نصيبا والنصيب المشار إليه هو ما كانت العرب سنته من الذبح لأصنامها والقسم من الغلات وغيره
وقوله سبحانه ويجعلون لله البنات سبحانه الآية تعديد لقبائح الكفرة في قولهم الملائكة بنات الله تعالى الله عن قولهم والمراد بقوله ولهم ما يشتهون الذكران من الأولاد
وقوله ظل وجهه مسودا عبارة عما يعلو وجه المغموم قال ص ظل تكون بمعنى صار وبمعنى أقام نهارا على الصفة المسندة إلى أسمها وتحتمل هنا الوجهين انتهى وكظيم بمعنى كاظم والمعنى أنه يخفى وجده وهمه بالانثى ومعنى يتوارى يتغيب من القوم وقرأ الجحدري ايمسكها أم يدسها وقرأ الجمهور على هون وقرأ عاصم الجحدري على هوان ومعنى الآية يدبر ايمسك هذه الآنثى على هوان يتحمله وهم يتجلد له أم يئدها فيدفنها حية وهو الدس في التراب
وقوله سبحانه للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء قالت فرقة مثل في هذه الآية بمعنى صفة أي لهؤلاء صفة السوء
Sayfa 313