Cevahir-i Hisan Tefsiri
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه وقيل للذين اتقوا ماذا انزل ربكم الآية لما وصف سبحانه مقالة الكفار الذين قالوا أساطير الأولين عادل ذلك بذكر مقالة المؤمنين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأوجب لكل فريق ما يستحق وقولهم خيرا جواب بحسب السؤال واختلف في قوله تعالى للذين أحسنوا إلى آخر لآاية هل هو ابتداء كلام أو هو تفسير للخير الذي أنزل الله في الوحي على نبينا خبرا أن من أحسن في الدنيا بالطاعة فله حسنة في الدنيا ونعيم في الآخرة وروى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله لا يظلم المؤمن حسنة يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة
وقوله سبحانه جنات عدن يدخلونها الآية تقدم تفسير نظيرها وطيبين عبارة عن صالح حالهم واستعدادهم للموت والطيب الذي لا خبث معه وقول الملائكة سلام عليكم بشارة من الله تعالى وفي هذا المعنى احاديث صحاح يطول ذكرها وروى ابن المبارك في رقائقه عن محمد بن كعب القرظي قال إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك فقال السلام عليك ولي الله الله يقرئى عليك السلام ثم نزع بهذه الآية الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم انتهى وقوله سبحانه بما كنتم تعملون علق سبحانه دخولهم الجنة باعمالهم من حيث جعل الأعمال أمارة لادخال العبد الجنة ولا معارضة بين الآية وقوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل أحد الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة فإن الآية ترد بالتأويل إلى معنى الحديث قال ع ومن الرحمة والتغمد أن يوفق الله العبد إلى أعمال برة ومقصد الحديث نفي وجوب ذلك على الله تعالى بالعقل كما ذهب إليه فريق من المعتزلة
وقوله سبحانه هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم ينظرون معناه ينتظرون ونظرمتى كانت من رؤية العين فإنما تعديها العرب بالى ومتى لم تتعد بالى فهي بمعنى انتظر ومنها انظرونا نقتبس من نوركم ومعنى الكلام أن تأتيهم الملائكة لقبض أرواحهم ظالمي أنفسهم
وقوله أو يأتي أمر ربك وعيد يتضمن قيام الساعة أو عذاب الدنيا ثم ذكر تعالى أن هذا كان فعل الأمم قبلهم فعوقبوا
Sayfa 308