403

Cevahir-i Hisan Tefsiri

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258

وقوله سبحانه ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله الآية هذه الآية معاتبة للمؤمنين من أهل يثرب وقبائل العرب المجاورة لها على التخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة وقوة الكلام تعطي الأمر بصحبته أين ما توجه غازيا وبذل النفوس دونه والمخمصة مفعلة من خموص البطن وهو ضموره واستعير ذلك لحالة الجوع إذ الخموص ملازم له ومن ذلك قول الأعشى ... تبيتون في المشتى ملاء بطونكم ... وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا ...

وقوله ولا ينالون من عدو نيلا لفظ عام لقليل ما يصنعه المؤمنون بالكفرة من أخذ مال أو إيراد هوان وكثيره ونيلا مصدر نال ينال وفي الحديث ما ازداد قوم من أهليهم في سبيل الله بعدا إلا ازدادوا من الله قربا ت وروى أبو داود في سننه عن أبي مالك الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من فصل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد أو وقصه فرسه أو بعيره أو لدغته هامة أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله فإنه شهيد وأن له الجنة انتهى قال ابن العربي في أحكامه قوله عز وجل ولا يقطعون واديا إلا كتب لهم يعني إلا كتب لهم ثوابه وكذلك قال في المجاهد إن ارواث دوابه وابوالها حسنات له وكذلك أعطى سبحانه لأهل العذر من الأجر ما أعطى للقوي العامل بفضله ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذه الغزوة بعينها أن بالمدينة قوما ما سلكتم واديا ولا قطعتم شعبا إلا وهم معكم حبسهم العذر انتهى

وقوله سبحانه وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية قالت فرقة أن المؤمنين الذين كانوا بالبادية سكانا ومبعوثين لتعليم الشرع لما سمعوا قول الله عز وجل ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب الآية أهمهم ذلك فنفروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم خشية أن يكونوا عصاة في التخلف عن الغزو فنزلت هذه الآية في نفرهم ذلك وقالت فرقة سبب هذه الآية أن

Sayfa 164