Cevaplar
جوابات الإمام السالمي
لا يقال أن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو على خلاف الذكاة المشروعة وإنا نقول أن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس شرطا في صحة الذكاة وإنما هو شرط في إباحة التصرف في مال الغير فلا يفسد عدمه الذكاة .
وأن قيل أن ذكاة الغاصب والسارق لم تتيقن فيهما التسمية وهما غير مأمونين في ذلك فلعلهما قد تركا التسمية . قلنا : إن هذا الغاصب وهذا السارق إذا كانا مسلمين أو كتابيين فلا يشترط في صحة ذكاتهما تيقن التسمية منهما فقد أباح لنا الشرع ذبيحة المسلم والكتابي من غير أن نبحث عن كيفية ذبحهما فكونهما غير مأمونين على التسمية لا يضر مع ذلك والله أعلم .
قال السائل :
إذا فما وجه القولين الآخرين على هذا ؟
الجواب :
أما القول بفساد ذبيحة الغاصب والسارق فمبني على قاعدة مشهورة بين أهل الأصول وهي أن النهي يدل على فساد المنهي عنه فهذا الذابح قد نهى عن ذبح حيوان الغير بغير إذنه فذبحه له عندهم تفويت لمال الغير لأن بذبحه له يصير فاسدا فهو عندهم على هذه الحالة بمنزلة الميتة والمتعدي في ذبحه ضامن له وقد صحح بعض الأصوليين هذه القاعدة وصحح كثير غيرهم أن النهي لا يدل على فساد المنهي عنه فالخلاف المأثور في ذبيحة الغاصب والسارق إنما هو ناشئ عن الخلاف ها هنا .
Sayfa 266