Cami-i Vâciz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيه كثرة الأمطار وصلحت الثمار فتراجعت الأسعار، وفي سلخه وقعت زلزلة متوسطة على نحو ثلاث ساعات في الليل أدركها المستيقظ، وفي جمادى الأولى حصل للإمام حمى.
وفي جمادى الآخرة رأيت في النوم أني أصلي جماعة في مسجد الكوفة خلف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليه السلام- ولم أرى وجهه واشتد المقت بذلك على ترك بدعة واتباع طريقه -عليه السلام- المرضية جعلنا الله من أهلها، وفيه لم يزل السيد الواصل من السلطان يطالب الاتفاق بالإمام فلم يسعده وخرج إلى عمران وبأنه سيصل فأمر الإمام بمنعه ثم تراجعوا في إرسال ثقة للقائه وصار السيد العلامة محمد بن أحمد الشامي وصحبه السيد العلامة أحمد بن قاسم حميد الدين والتقى الفريقان بضحيان أعلى حاشد وصلوا الجمعة هنالك في جمع عظيم من الفريقين ثم افترقوا على إرادة الصلح وعرضه على السلطان وذلك أول رجب، وفي أخره وهو شعبان كان ظهر بالليل إمام عظيم في البحر وسمع الحرب هنالك وجاءت أخبار أنهم نصارى خرجوا إلى ميدي رموا المحل بالمدفع حتى خربوا ووزنت بعض الرصاص وكانت خمسة وعشرين رطلا وأن اصله أن رجلا من المرسى ركب البحر ونهب على بعض النصارى مالا عظيما، وفعل أفاعيل وكانت النصارى السلطان عبد الحميد، وكتب السلطان على نائبه بالمحل الأخر وإنه أخذ ما أخذوا وإن كان مات لم يعفوا وأخرج تميمهم فخرجت النصارى وأخرجوا المحل ثم أن بني مروان بذلوا ما أخذوه فلم ترضى النصارى إلا أن يأتوا بالأخذ فاجتمعوا وعزموا على حربهم إن خرجوا من البحر وبقت النصارى مدة ورجعوا ولم يدري كيف اصطلحوا، وفي هذا ماشعر بهيبة السلطان في صدورهم.
وفيه عزل الباشا حلمي ودخل السلطة ودخل معه القاضي محمد بن محمد جغمان مفتي العجم ووصل إلى السلطان وأعظمه وذكر أنه كان يعطيه كل يوم ذهبة وهي عشر ريالات غير ما يحتاج ورجع مبجلا وقرر له في الشهر أكثر من مائة ريال.
Sayfa 156