658

Cami-i Vâciz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Bölgeler
Yemen

وفي صبح الثلاثاء أمر أهل البيوت القريبة من البستان بالخروج عنها وتفريغ ما فيها إلى أعلى صنعاء وأنه سيرمي البستان بالمدافع على أنه قد كان دخل ناس ممن في بير العزب فترتبوا في البيوت المقابلة للبستان واحتربوا ، ولما كان ليلة الأربعاء انسل الإمام والقاضي أحمد من سور المدينة من بستان العلفي فلم يصبحوا إلا في بلاد أرحب ثم خرج من في البستان منعسكر الإمام بما معهم يوم الخميس بعد العصر وخرجوا من دار الذهب إلى الطواشي، ومن باب شعوب وأصبحت بيت الرسوم كأنها لم تغنى بالأمس، فانظر ما في معارضة السادة المحق والمبطل من هلاك الرعية وإنزال البلية، ونهب الأموال وخراب الديار، وهكذا في كل زمان واسأل به خبيرا، {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا} وبقي علي في صنعاء مدة ونزل ذمار ثم يريم، فعند ذلك قام السيد غالب بن محمد بن يحيى مدعيا للخلافة وابتدأ دعوته من حدة وتكنى بالهادي وظاهره السيد محمد بن علي الشامي وليس له علم ولا ورع ثم حارب همدان آخذا بثأر الناصر، ثم دخل صنعاء وبقى فيها ثم استخلف عليها السيد أحمد شويع الليل من آل أبي طالب أهل الروضة ثم رجع عن المهدي من يريم إلى وادي ظهر وبقى السيد أحمد بصنعاء وغالب ارتحل إلى حفاش، ثم إن السيد عباس بن المتوكل بن المنصور علي تحرك للخلافة ودخل صنعاء من غير رضى أهاليها من الخنادق العدنية، وأخذ فيها بيوتا وثار الحرب فيما بين أحمد وعباس كما في السنة الأولى، وأكثر الناس مع سوع الليل وكتب سوع الليل إلى غالب فأقبل غاب ودخل باب شعوب إلى القصر وصار الحرب من دار إلى دار، ونزل غالب بنفسه وكان أصحاب عباس قد وصلوا إزاء باب اليمن ورجف غالب إلى الأبهر وتأخر أصحاب عباس ولم يزل الحرب والترويع للمسلمين وسط المدينة حتى انحصر عباس وأصحابه دار المحدادة، ودام الحرب ليلا ونهارا ومن العجائب ما أخبرني القاضي محمد بن عبد الرحمن حميد أن ليالي دار المحدادة لا تسكن البندق وكان أحد العسكر له صوت في غاية الحسن، فكان يصيح به مغنيا فإذا سمعوه سكنت البنادق من الفريقين ثم رجمت دار المحدادة بالأحجار وخرج عباس وأصابه وقد حاز بن المراس وبقى غالب في صنعاء والخطبة له، وقيل: لمن اختاره الله ثم جرت مراجعة بين أحمد سوع الليل وغالب وقال أحمد: لولا أنا ما قامت لك شوكة فقال يا غالب سأخرج عنها وأنظر ماذا تصنع وخرج غالب الروضة وسكن دار البشائر وكان السيد أحمد يجالس القبائل ويضحك ويقف أينما وقفوا، فأحبه المشائخ لحسن خلقه فتراجعوا أن بقاء المدينة بلا خليفة لا يحسن، فقال بعضهم: أنت يا سيدي أحمد فتمنع عليهم واعتل بكبر السن ثم أسعد ونصبوه للخلافة، وليس له علم ولا فضل لكنها ظلمة صنعاء بالخلفاء وكثرة الدعاة وليس من صالح كما قال السيد أحمد القارة بأبيات وصف فيها الدعاة وهي هذه:

ضاعت الصعبة على الخلفاء

لا توسوسوا إن ثمة وفاء ... خط عشوائي والسراج طفى

حسنا لا إله إلا الله ثم عدد الخلفاء

وأكثر أهزل وأخبرني شيخنا لطف الله أن هذه الأمور والإمام أحمد بن هاشم في دار علي ومن عجائب السيد أحمد سوع الليل أنها قلت النفقات قبل قيامه، وكان بعض السادة يقال له سيد شمس فأوهمه بأنه سيقيمه إماما وأخذ خمسمائة ريال ولم يبقى فيها غير يوم.

Sayfa 101