Cami-i Vâciz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وانظر عشية غاب عنك ... فأبلغت بنو الزهري بك المأمولا وما أحسن قوله بلغت بنو الزهري بك مشيرا إلى بلدة الزهري بالمشرق فورد كتاب الحسين إلى المؤيد يعلمه بما نجم طالبا للنصرة عليهم فشاور الإمام الناس فقال بعض السادة هذا سبب صاحب المنصورة والذي تقدم إصلاحه، فجهز الإمام الحسين إلى محمد بن أحمد فأصلحه علا شروط وعلى شيء من البلاد، وكان اليمن قد تقوسم وكل أمير أخذ شطرا والإمام كأحدهم ثم خالفت على صاحب المنصورة الحجرية بسبب صوفي يقال له الرحبي فتبعته العامة وأغراهم علا المنصورة فضاق به الحال فأنهى الأمر إلى المؤيد فاستشار من حضر فأشار بعض بالتخلية وعزم الإمام على نصرته ثم النظر في تعويل إمارته، وجهز أحمد بن المؤيد وعلي بن القاسم فوصلا وفرجا عنهم بعد حرب ألجأت الرحبي إلى الهرب، ولما أراد ابن المؤيد أن ينظر في المظالم أعرض صاحب المنصورة وثور حربا يشغلهم به بالمرازب فخرجت البلاد ولم يتم المراد.
سنة 1093:فيها خرج أهل المشرق عن الطاعة والجماعة، وفي ربيع
الأول توفى السيد الإمام القاسم بن أحمد بن الإمام بروضة حاتم، وكان سيدا هاما له ذكاء وفهم وضرب في العلوم بسهم باذلا وسعه في صلاح المسلمين وحضر دفنه المؤيد بالله، ولم يتلوث بشيء من الإمارة وراودوه ولم يسعد، وفيها رحل المؤيد بالله إلى ضوران ليجهز على المشرق فلبث أياما ووفد إليه السيد علي بن المتوكل.
وفيها ولد السيد العلامة الحسن بن إسحاق بن المهدي بالغراس، وفيها توفى السيد العلامة عبد الله بن المهدي الكبسي، كان علامة ولي القضاء مع المتوكل على الله، وفيها توفى السيد الحسين بن صلاح بن عبد الرحيم بن الباقر بن نهشل المحقق، قرأ على المتوكل على الله وغيره، وأجل تلامذته القاسم بن المؤيد توفى في رجب وقبره بشهارة يماني قبة الإمام.
Sayfa 439