Camiu'l-Umehat
جامع الأمهات
Soruşturmacı
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Yayıncı
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
دمشق
نَكَلَ بَعْدَ نُكُولِهِ لَزِمَهُ. وَالْمُسْتَمْهِلُ لِحِسَابٍ وَشِبْهِهِ يُمْهَلُ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلاثَةِ بِكَفِيلٍ بِوَجْهِهِ، وَقِيلَ: مَا يَرَى الْحَاكِمُ.
الدَّعْوَى: ثَلاثَةٌ - مُشْبِهَةٌ عُرْفًا: كَالدَّعَاوِي عَلَى الصَّنَّاعِ وَالْمُنْتَصِبِينَ لِلتِّجَارَةِ فِي الأَسْوَاقِ وَالْوَدَائِعِ عَلَى أَهْلِهَا وَالْمُسَافِرِ فِي الرُّفْقَةِ وَالْمُدَّعِي لِسِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا فَلا يَحْتَاجُ إِلَى إِثْبَاتِ خُلْطَةٍ، وَغَيْرُ مُشْبِهَةٍ عُرْفًا: كَدَعْوَى دَارٍ بِيَدِ حَائِرٍ يَتَصَرَّفُ بِالْهَدْمِ وَالْعِمَارَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً وَالْمُدَّعِي مُشَاهِدٌ سَاكِنٌ وَلا مَانِعَ مِنْ خَوْفٍ وَلا قَرَابَةٍ وَلا صِهْرٍ وَشِبْهِهِ فَغَيْرُ مَسْمُوعَةٍ، وَلا تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ إِلا بِإِسْكَانٍ أَوْ إِعْمَارٍ أَوْ مُسَاقَاةٍ وَشِبْهِهِ. وَالْعُرْفُ مُعْتَبَرٌ فِي مِثْلِهِ كَالنَّقْدِ وَالْحَمُولَةِ وَالسَّيْرِ وَالأَبْنِيَةِ وَمَعَاقِدِ الْقُمُطِ وَوَضْعِ الْجُذُوعِ.
وَالْمُدَّةُ الطَّوِيلَةُ قِيلَ: مَا يُعَدَّ طُولًا فِي مِثْلِهِ، وَقِيلَ: عَشْرٌ، وَقِيلَ: سَبْعٌ، وَمُتَوسِّطَةٌ: كَدَعْوَى دَيْنٍ فَتُسْمَعُ وَيُمَكَّنُ مِنَ الْبَيِّنَةِ وَلا يَسْتَحْلِفُ إِلا بِإِثْبَاتِ خُلْطَةٍ وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَفِي اسْتِحْلافِ الْمُتَّهَمِ: قَوْلانِ، وَفِي ثُبُوتِهَا بِشَاهِدٍ بِغَيْرِ يَمِينٍ أَوِ امْرَأَةٍ: قَوْلانِ.
وَكُلُّ دَعْوَى لا تَثْبُتُ إِلا بِشَاهِدَيْنِ فَلا يَمِينَ بِمُجَرَّدِهَا وَلا تُرَدُّ كَالْقَتْلِ الْعَمْدِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلاقِ وَالْعِتْقِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلاءِ وَالرَّجْعَةِ، وَلَوِ اسْتَحْلَفَ وَلَهُ بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ يَعْلَمُهَا - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا تُسْمَعُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: تُسْمَعُ.
تَعَارُضُ الْبَيِّنَتَيْنِ:
وَمَهْمَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ جُمِعَ فَإِنْ تَنَاقَضَتَا فَالتَّرْجِيحُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ تَسَاقَطَتَا، وَبَقِيَ الْمُدَّعَى فِي يَدِ حَائِزِهِ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ بِيَدِ غَيْرِهِمَا فَلِمَنْ يُقَرُّ لَهُ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: يَبْقَى فِي يَدِهِ وَيُقْسَمُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَيْدِيهِمَا فَقِيلَ: عَلَى الدَّعَاوِي، وَقِيلَ: نِصْفَيْنِ، وَإِذَا قُسِمَ عَلَى الدَّعَاوِي فَقَالَ الأَكْثَرُونَ: تَعُولُ عَوْلَ الْفَرَائِضِ. وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: يَخْتَصُّ مُدَّعِي الأَكْثَرِ بِالزَّائِدِ، وَعَلَى الاخْتِصَاصِ - لَوْ زَادُوا عَلَى الاثْنَيْنِ فَقَوْلانِ:
1 / 486