372

Cami'ü'r-Rasail

جامع الرسائل

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

دار العطاء

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أَلا ترى أَن " أَبَا طَالب " نصر النَّبِي ﷺ وذب عَنهُ أَكثر من غَيره؛ لَكِن فعل ذَلِك لأجل الْقَرَابَة لَا لأجل الله تَعَالَى فَلم يتَقَبَّل الله ذَلِك مِنْهُ وَلم يثبه على ذَلِك وَأَبُو بكر الصّديق ﵁ أَعَانَهُ بِنَفسِهِ وَمَاله لله؛ فَقَالَ الله فِيهِ: ﴿وسيجنبها الأتقى﴾ ﴿الَّذِي يُؤْتِي مَاله يتزكى﴾ ﴿وَمَا لأحد عِنْده من نعْمَة تجزى﴾ ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ ﴿ولسوف يرضى﴾ .
(الْقسم الثَّالِث): الَّذِي يُرِيد تَارَة إِرَادَة يُحِبهَا الله؛ وَتارَة إِرَادَة يبغضها الله. وَهَؤُلَاء أَكثر الْمُسلمين فَإِنَّهُم يطيعون الله تَارَة ويريدون مَا أحبه ويعصونه تَارَة فيريدون مَا يهوونه وَإِن كَانَ يكرههُ.
و(الْقسم الرَّابِع): أَن يَخْلُو عَن الإرادتين فَلَا يُرِيد لله وَلَا لهواه وَهَذَا يَقع لكثير من النَّاس فِي بعض الْأَشْيَاء وَيَقَع لكثير من الزهاد والنساك فِي كثير من الْأُمُور.
وَأما خلو الْإِنْسَان من الْإِرَادَة مُطلقًا فممتنع فَإِنَّهُ مفطور على إِرَادَة مَا لَا بُد لَهُ مِنْهُ وعَلى كَرَاهَة مَا يضرّهُ ويؤذيه والزاهد الناسك إِذا كَانَ مُسلما

2 / 104