347

Cami'ü'r-Rasail

جامع الرسائل

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

دار العطاء

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح: " من رأى مِنْكُم مُنْكرا فليغيره بِيَدِهِ. فَإِن لم يسْتَطع فبلسانه. فَإِن لم يسْتَطع فبقلبه وَذَلِكَ أَضْعَف الْإِيمَان ".
حكم الْمُبَاحَات وأنواعها:
وَأما مَا لَا يُؤمر العَبْد فِيهِ بِوَاحِد مِنْهُمَا: فَمثل مَا يظْهر لَهُ من فعل الْإِنْسَان للمباحات الَّتِي لم يتَبَيَّن لَهُ أَنه يستعان بهَا على طَاعَة وَلَا مَعْصِيّة. فَهَذِهِ لَا يُؤمر بحبها وَلَا ببغضها وَكَذَلِكَ مباحات نَفسه الْمَحْضَة الَّتِي لم يقْصد الِاسْتِعَانَة بهَا على طَاعَة وَلَا مَعْصِيّة. مَعَ أَن هَذَا نقص مِنْهُ فَإِن الَّذِي يَنْبَغِي أَنه لَا يفعل من الْمُبَاحَات إِلَّا مَا يَسْتَعِين بِهِ على الطَّاعَة ويقصد الِاسْتِعَانَة بهَا على الطَّاعَة فَهَذَا سَبِيل المقربين السَّابِقين الَّذين تقربُوا إِلَى الله تَعَالَى بالنوافل بعد الْفَرَائِض وَلم يزل أحدهم يتَقرَّب إِلَيْهِ بذلك حَتَّى أحبه فَكَانَ سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ وبصره الَّذِي يبصر بِهِ وَيَده الَّتِي يبطش بهَا وَرجله الَّتِي يمشي بهَا.
وَأما من فعل الْمُبَاحَات مَعَ الْغَفْلَة أَو فعل فضول الْمُبَاح الَّتِي لَا يستعان بهَا على طَاعَة مَعَ أَدَاء الْفَرَائِض وَاجْتنَاب الْمَحَارِم بَاطِنا وظاهرا فَهَذَا من الْمُقْتَصِدِينَ أَصْحَاب الْيَمين.
وَبِالْجُمْلَةِ الْأَفْعَال الَّتِي يُمكن دُخُولهَا تَحت الْأَمر وَالنَّهْي لَا تكون مستوية من كل وَجه بل إِن فعلت على الْوَجْه المحبوب كَانَ وجودهَا خيرا للْعَبد،

2 / 79