324

Cami'ü'r-Rasail

جامع الرسائل

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

دار العطاء

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

Yayın Yeri

الرياض

Türler
Hanbali
Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
و" الرُّؤْيَة " و" السّمع " أَمر وجودي لَا بُد لَهُ من مَوْصُوف يَتَّصِف بِهِ فَإِذا كَانَ هُوَ الَّذِي رَآهَا وسمعها امْتنع أَن يكون غَيره هُوَ المتصف بِهَذَا السّمع وَهَذِه الرُّؤْيَة. وَأَن تكون قَائِمَة بِغَيْرِهِ فَتعين قيام هَذَا السّمع وَهَذِه الرُّؤْيَة بِهِ بعد أَن خلقت الْأَعْمَال والأقوال وَهَذَا قَطْعِيّ لَا حِيلَة فِيهِ.
وَقد بسط الْكَلَام على " هَذِه الْمَسْأَلَة " وَمَا قَالَه فِيهَا عَامَّة الطوائف فِي غير هَذَا الْموضع وحكيت أَلْفَاظ النَّاس وحججهم بِحَيْثُ يتَيَقَّن الْإِنْسَان أَن النَّافِي لَيْسَ مَعَه حجَّة لَا سمعية وَلَا عقلية؛ وَأَن الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة الصَّرِيحَة مُوَافقَة لمَذْهَب السّلف وَأهل الحَدِيث؛ وعَلى ذَلِك يدل الْكتاب وَالسّنة مَعَ " الْكتب الْمُتَقَدّمَة ": التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور فقد اتّفق عَلَيْهَا نُصُوص الْأَنْبِيَاء وأقوال السّلف وأئمة الْعلمَاء ودلت عَلَيْهَا صرائح المعقولات.
فالمخالف فِيهَا كالمخالف فِي أَمْثَالهَا مِمَّن لَيْسَ مَعَه حجَّة لَا سمعية وَلَا عقلية بل هُوَ شَبيه بالذين قَالُوا: ﴿لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير﴾ . قَالَ الله تَعَالَى: ﴿أفلم يَسِيرُوا فِي الأَرْض فَتكون لَهُم قُلُوب يعْقلُونَ بهَا أَو آذان يسمعُونَ بهَا فَإِنَّهَا لَا تعمى الْأَبْصَار وَلَكِن تعمى الْقُلُوب الَّتِي فِي الصُّدُور﴾ .

2 / 55