Cami'ü'r-Rasail
جامع الرسائل
Araştırmacı
د. محمد رشاد سالم
Yayıncı
دار العطاء
Baskı Numarası
الأولى ١٤٢٢هـ
Yayın Yılı
٢٠٠١م
Yayın Yeri
الرياض
وَكَانَ يظْهر عِنْد كل قوم مَا يستجلبهم بِهِ إِلَى تَعْظِيمه، فَيظْهر عِنْد أهل السّنة أَنه سني، وَعند أهل الشِّيعَة أَنه شيعي، ويلبس لِبَاس الزهاد تَارَة، ولباس الأجناد تَارَة.
وَكَانَ من مخاريقه أَنه يبْعَث بعض أَصْحَابه إِلَى مَكَان فِي الْبَريَّة يخبأ فِيهِ شَيْئا من الْفَاكِهَة والحلوى، ثمَّ يَجِيء بِجَمَاعَة من أهل الدُّنْيَا إِلَى قريب من ذَلِك الْمَكَان فَيَقُول لَهُم: مَا تشتهون أَن آتيكم بِهِ من هَذِه الْبَريَّة؟ فيشتهي أحدهم فَاكِهَة أَو حلاوة، فَيَقُول: امكثوا. ثمَّ يذهب إِلَى ذَلِك الْمَكَان وَيَأْتِي بِمَا خبئ أَو بِبَعْضِه، فيظن الْحَاضِرُونَ أَن هَذِه كَرَامَة لَهُ.
وَكَانَ صَاحب سيمياء وشياطين تخدمه أَحْيَانًا، كَانُوا مَعَه على جبل أبي قُبَيْس فطلبوا مِنْهُ حلاوة، فَذهب إِلَى مَكَان قريب مِنْهُم وَجَاء بِصَحْنِ حلوى، فكشفوا الْأَمر فوجدوا ذَلِك قد سرق من دكان حلاوي بِالْيمن، حمله شَيْطَان من تِلْكَ الْبقْعَة.
أَخْبَار أُخْرَى عَن بعض أَصْحَاب الْأَحْوَال الشيطانية:
وَمثل هَذَا يحدث كثيرا لغير الحلاج مِمَّن لَهُ حَال شيطاني، وَنحن نَعْرِف كثيرا من هَؤُلَاءِ فِي زَمَاننَا وَغير زَمَاننَا، مثل شخص هُوَ الْآن بِدِمَشْق كَانَ الشَّيْطَان يحملهُ من جبل الصالحية إِلَى قَرْيَة حول دمشق، فَيَجِيء من الْهَوَاء إِلَى طَاقَة الْبَيْت الَّذِي فِيهِ النَّاس فَيدْخل وهم يرونه، وَيَجِيء بِاللَّيْلِ إِلَى (بَاب الصَّغِير) فيعبر مِنْهُ هُوَ ورفيقه، وَهُوَ من أفجر النَّاس.
1 / 192