Camiu'l-Mesanid
جامع المسانيد
Soruşturmacı
الدكتور علي حسين البواب
Yayıncı
مكتبة الرشد
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
Yayın Yeri
الرياض
انفرد بإخراجه البخاريّ (١).
(١٦٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا سعيد المقبُريّ عن أبي شُرَيح العَدَويّ:
أنّه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعثُ البعوث إلى مكّة (٢): ائذنْ لي أيُّها الأمير أحدّثُك قولًا قامَ به رسولُ اللَّه ﷺ الغدَ من يوم الفتح، سَمِعَتْه أُذناي، ووعاه قلبي، وأبصَرتْه عيناي حين تكلّم به:
أن حَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ مكة حرَّمَها اللَّه ولم يحرِّمْها الناسُ، فلا يَحِلُّ لامرىء يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر أن يَسْفِكَ بها دمًا، ولا يَعْضِدَ (٣) بها شجرة. فإن أحدٌ ترخَّصَ لقتالِ رسول اللَّه فيها فقولوا: إنّ اللَّه ﷿ أذِنَ لرسوله ولم يأذنْ لكم، وإنّما أذِنَ لي فيها ساعةً من نهار، وقد عادت حُرمتُها اليومَ كحُرمتها بالأمس. فليبلغِ الشاهدُ الغائب".
أخرجاه، وفيه زيادة: فقال عمرو: وأنا أعلمُ بذلك منك يا أبا شريح، إنّ الحرمَ لا يُعيذُ عاصيًا ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخُرْبة (٤).
الخُربة: مضمومة الخاء: أُذن المزادة. والخارب: سارق الإبل (٥).
(١٦٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة الحَرَّاني عن ابن إسحق عن الحارث بن فُضيل عن سفيان بن أبي العوجاء السُّلَمي عن أبي شُرَيح الخزاعيّ قال:
قال رسول اللَّه ﷺ: "من أُصيب بدَم أو خَبْلٍ -والخَبْل: الجِراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إمّا أن يَقْتَصَّ، أو يأخُذَ العَقْلَ، أو يَعْفُوَ. فإن أراد رابعةً فخُذوا على يدَيه،
(١) المسند ٤/ ٣١ عن حجّاج وروح، فيه ٦/ ٣٨٥ عن يزيد، كلُّهم عن ابن أبي ذئب به. وأخرج البخاري ١٠/ ٤٤٣ (٦٠١٦) من طريق محمد بن أبي ذئب. وشيوخ أحمد في هذا الحديث كلّهم ثقات.
(٢) أي لقتال ابن الزبير، بأمر من يزيد، إذ امتنع ابن الزبير عن مبايعة يزيد.
(٣) يعضد: يقطع.
(٤) المسند ٤/ ٣١. وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري ١/ ١٩٧ (١٠٤)، ومسلم ٢/ ٩٨٧ (١٣٥٤) من طريق الليث.
(٥) في الفتح ١/ ١٩٨: بفتح الخاء: السرقة، وبالضم الفساد. وينظر غريب الحديث للمؤلّف ١/ ٢٦٩، ٢٧٠.
2 / 410