586

İbni Teymiyye'den Sorulara Cevaplar

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Soruşturmacı

د. محمد رشاد سالم

Yayıncı

دار العطاء

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
محمودين على فعل الْحَسَنَات وَأُولَئِكَ يذمون على ترك الْحَسَنَات الْوَاجِبَات ويمدحون على مَا قصدُوا تَركه لله من السَّيِّئَات
وَسبب ذَلِك أَن الْإِنْسَان فِيهِ ظلم وَجَهل فَإِذا غلب عَلَيْهِ رأى أَو خلق اسْتَعْملهُ فِي الْحق وَالْبَاطِل جَمِيعًا لم يحفظ حُدُود الله وَلِهَذَا يَأْمر الله بِحِفْظ حُدُوده
مِثَال ذَلِك أَن من النَّاس من يكون فِي خلقه سماحة ولين ومحبة فيسمح بمحبته وبتعظيمه ونفعه وَمَاله لِلْحسنِ الَّذِي يُحِبهُ الله وَيَأْمُر بِهِ كمحبة الله وَرَسُوله وأوليائه الْمُؤمنِينَ والإنفاق فِي سَبيله وَنَحْو ذَلِك ويسمح أَيْضا بمحبة الْفَوَاحِش والإنفاق فِيهَا فتجده يحب الْحق وَالْبَاطِل جَمِيعًا وَيصدق بهما ويعين عَلَيْهِمَا
وَمِنْهُم من يكون فِي خلقه قُوَّة فَيمْتَنع من فعل الْفَوَاحِش ويبغضها وَيمْتَنع مَعَ ذَلِك من محبَّة نفع النَّاس وَالْإِحْسَان إِلَيْهِم والحلم عَن سيئاتهم فتجده يبغض الْحق وَالْبَاطِل جَمِيعًا ويكذب بهما وَلَا يعين على وَاحِد مِنْهُمَا بل رُبمَا صد عَنْهُمَا
وَذَلِكَ لِأَن النَّفس أَمارَة بالسوء والشيطان يزين للمرء سوء عمله فيراه حسنا وَهُوَ مُتبع هَواهَا وَمَا فِيهَا من الْعلم وَالْإِيمَان يَدعُوهُ إِلَى الْخَيْر حَتَّى تذْهب الْحَسَنَات بالسيئات وَإِنَّمَا يفعل من الْحَسَنَات مَا أَقبلت عَلَيْهِ إِرَادَته ومحبته دون مَا أبغضته

2 / 321