46

Cami'ü'l-Latif

الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف‏

Türler

لا هم إن المرء يم

نع رحله فامنع حلالك

لا يغلبن صليبهم

ومحالهم غدوا محالك

جروا جموع بلادهم

والفيل كى يسبوا عيالك

عمدوا حماك بكيدهم

جهلا وما رقبوا جلالك

إن كنت تاركهم وكع

بتنا فأمر ما بدا لك

ومعنى محالك أى مكرك، ومنه: وهو شديد المحال @QUR@

يا رب لا أرجو لهم سواكا

يا رب فامنع منهم حماكا

إن عدو البيت قد عاداكا

فامنعهم أن يخربوا قراكا

ثم إن أبرهة أصبح متهيئا لدخول مكة ووجهوا الفيل إليها فنكص على عقبيه راجعا وبرك، فأدخلوا الحديدة فى أنفه حتى خرموه فلم يساعدهم على التوجه إلى مكة فوجهوه إلى اليمن وإلى غيره من الجهات فهرول فوجهوه إلى مكة فأبى.

فبينما هم كذلك إذ أرسل عليهم طيرا من جهة البحر أبابيل، أى: جماعات، تجىء شيئا بعد شىء، يحمل كل طير منهم ثلاثة أحجار صغار حجرين فى رجليه وحجرا فى منقاره إذا وقع الحجر على رأس أحدهم خرج من دبره فأهلكهم الله جميعا.

ويروى أن كل حجر كان مكتوبا عليه اسم الذى يقع عليه، وبعث الله على أبرهة داء فى جسده فتساقطت أنامله وانصدع صدره قطعتين فهلك.

واختلف فى مقدار الحجارة، فقيل: كانت كأمثال الحمص، وقيل غير ذلك، ورأى

Sayfa 56