221

Cami'ü'l-Latif

الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف‏

Türler

فصل فيما لزمزم من الأسماء

نقل الفاسى عن الفاكهى رحمهما الله تعالى عن أشياخه من أهل مكة أن لزمزم عدة أسماء، وهى: زمزم، وهزمة جبريل، وسقيا الله إسماعيل، وبركة، وسيدة، ونافعة، ومضنونة أى ضن بها لبنى إسماعيل، لأنها أول ما أخرجت له (عليه السلام)، أخرجه الأزرقى (1) عن كعب. وعونة، وبشرى، وصافية، وبرة، وعصمة، وسالمة، وميمونة، ومباركة، وكافية، وعافية، ومغذية بضم الميم والغين المعجمة من الغذاء، وطاهرة، وحرمية بالحاء المهملة لكونها والله أعلم بالحرم، ومروية بضم الميم وتخفيف التحتية، ومؤنسة، وطعام طعم، وشفاء سقم (1).

وذكر الفاكهى عن عثمان بن ساج أن من أسماء زمزم سابق. وذكر الفاسى (رحمه الله) أن لها أسماء أخر، من ذلك: ظبية بالظاء المعجمة المشالة وبعدها باء موحدة ساكنة ثم مثناة من تحت مفتوحة.

قال القاضى جمال الدين عبد الله بن ظهيرة تغمده الله برحمته سميت بها تشبيها بالظبية التى هى الخريطة لجمعها ماء فيها. ومن ذلك: تكتم بتاءين مثناتين من فوق بينهما كاف ثم ميم فى الآخر وهو فعل مضارع بفتح التاء الأولى وسكون الكاف وضم التاء الثانية، وشباعة العيال، وشراب الأبرار، وقرية النمل، وهزمة إسماعيل، وحفيرة العباس. وعزا هذا الأخير إلى «معجم البلدان» لياقوت، ونقرة الغراب هذا ما ذكره. ثم قال: وقد ذكرنا معانى بعض هذه الأسماء فى أصل هذا الكتاب يريد بذلك أصل كتابه «شفاء الغرام» ولم يوجد ولا عثر عليه أحد مطلقا.

وأخرج الأزرقى (رحمه الله) أن معنى تسميتها بنقرة الغراب، هو أن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم ونبه على ذلك وقيل له عند نقرة الغراب الأعصم كما تقدم، جاء إلى المسجد ليتعرف موضع الحفر بما رأى من العلامات، فبينما هو على ذلك إذ نحرت بقرة عند

Sayfa 236