881

Taberi Tefsiri

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، قال: ثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا } قال: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد إذا لم يكن له طريق غيره. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا شريك، عن سالم، عن سعيد بن جبير، قال: الجنب يمر في المسجد ولا يجلس فيه، ثم قرأ: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل }. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن عبد الكريم، عن أبي عبيدة، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، مثله. حدثني المثنى، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا شريك، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى مثله. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن إسماعيل، عن الحسن، قال: لا بأس للحائض والجنب أن يمرا في المسجد ولا يقعدا فيه. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن سعيد، عن الزهري، قال: رخص للجنب أن يمر في المسجد. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني يزيد بن أبي حبيب، عن قول الله: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل } أن رجالا من الأنصار كانت أبوابهم في المسجد تصيبهم جنابة ولا ماء عندهم، فيريدون الماء ولا يجدون ممرا إلا في المسجد، فأنزل الله تبارك وتعالى: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل }. حدثني المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل } قال: لا يجتاز في المسجد إلا أن لا يجد طريقا غيره. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن ابن مجاهد، عن أبيه، لا يمر الجنب في المسجد يتخذه طريقا. قال أبو جعفر: وأولى القولين بالتأويل لذلك تأويل من تأوله: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل }: إلا مجتازي طريق فيه. وذلك أنه قد بين حكم المسافر إذا عدم الماء وهو جنب في قوله: { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا } ، فكان معلوما بذلك أن قوله: { ولا جنبا إلا عابرى سبيل حتى تغتسلوا } لو كان معنيا به المسافر لم يكن لإعادة ذكره في قوله: { وإن كنتم مرضى أو على سفر } معنى مفهوم، وقد مضى ذكر حكمه قبل ذلك. وإذ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا المساجد للصلاة مصلين فيها وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا تقربوها أيضا جنبا حتى تغتسلوا إلا عابري سبيل.

والعابر السبيل: المجتازه مرا وقطعا، يقال منه: عبرت هذا الطريق فأنا أعبره عبرا وعبورا، ومنه قيل: عبر فلان النهر: إذا قطعه وجازه، ومنه قيل للناقة القوية على الأسفار لقوتها: وهي عبر أسفار لقوتها على الأسفار. القول في تأويل قوله تعالى: { وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط }. يعني بقوله جل ثناؤه: { وإن كنتم مرضى }: من جرح أو جدري وأنتم جنب. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا أبو المنبه الفضل بن سليم، عن الضحاك، عن ابن مسعود، قوله: { وإن كنتم مرضى أو على سفر } قال: المريض الذي قد أرخص له في التيمم هو الكسير والجريح، فإذا أصابت الجنابة الكسير اغتسل، والجريح لا يحل جراحته إلا جراحة لا يخشى عليها. حدثنا تميم بن المنتصر، قال: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك، عن إسماعيل السدي، عن أبي مالك، قال في هذه الآية: { وإن كنتم مرضى أو على سفر } قال: هي للمريض الذي به الجراحة التي يخاف منها أن يغتسل فلا يغتسل، فرخص له في التيمم. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وإن كنتم مرضى } والمرض: هو الجراح والجراحة التي يتخوف عليها من الماء إن أصابه ضر صاحبه، فذلك يتيمم صعيدا طيبا. حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير في قوله: { وإن كنتم مرضى } قال: إذا كان به جروح أو قروح يتيمم. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: { وإن كنتم مرضى } قال: من القروح تكون في الذراعين. حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا هارون، عن عمرو، عن منصور، عن إبراهيم: { وإن كنتم مرضى } قال: القروح في الذراعين. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون، عن عمرو، عن جويبر، عن الضحاك، قال: صاحب الجراحة التي يخوف عليه منها يتيمم. ثم قرأ: { وإن كنتم مرضى أو على سفر }. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { وإن كنتم مرضى } والمرض: أن يصيب الرجل الجرح أو القرح أو الجدري، فيخاف على نفسه من برد الماء وأذاه، يتيمم بالصعيد كما يتيمم المسافر الذي لا يجد الماء. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة ، عن عاصم، يعني الأحول، عن الشعبي، أنه سئل عن المجدور تصيبه الجنابة؟ قال: ذهب فرسان هذه الآية. وقال آخرون في ذلك ما: حدثني به يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: { وإن كنتم مرضى أو على سفر فلم تجدوا ماء فتيمموا } قال: المريض الذي لا يجد أحدا يأتيه بالماء ولا يقدر عليه، وليس له خادم، ولا عون، فإذا لم يستطع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به، ولا يحبوا إليه، تيمم وصلى إذا حلت الصلاة.

قال: هذا كله قول أبي: إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء وليس عنده من يأتيه به لا يترك الصلاة، وهو أعذر من المسافر. فتأويل الآية إذا: وإذ كنتم جرحى أو بكم قروح أو كسر أو علة لا تقدرون معها على الاغتسال من الجنابة، وأنتم مقيمون غير مسافرين، فتيمموا صعيدا طيبا. وأما قوله: { أو على سفر } أو إن كنتم مسافرين وأنتم أصحاء جنب، فتيمموا صعيدا. وكذلك تأويل قوله: { أو جاء منكم من الغائط } يقول: أو جاء أحد منكم من الغائط قد قضى حاجته وهو مسافر صحيح، فليتيمم صعيدا طيبا. والغائط: ما اتسع من الأودية وتصوب، وجعل كناية عن قضاء حاجة الإنسان، لأن العرب كانت تختار قضاء حاجتها في الغيطان فكثر ذلك منها حتى غلب عليهم ذلك، فقيل لكل من قضى حاجته التي كانت تقضى في الغيطان حيث قضاها من الأرض: متغوط، جاء فلان من الغائط يعني به: قضى حاجته التي كانت تقضى في الغائط من الأرض. وذكر عن مجاهد أنه قال في الغائط: الوادي. حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: { أو جاء أحد منكم من الغائط } قال: الغائط: الوادي. القول في تأويل قوله تعالى: { أو لمستم النساء }. يعني بذلك جل ثناؤه: أو باشرتم النساء بأيديكم. ثم اختلف أهل التأويل في اللمس الذي عناه الله بقوله: { أو لمستم النساء } فقال بعضهم: عنى بذلك: الجماع. ذكر من قال ذلك: حدثنا حميد بن مسعدة ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: ذكروا اللمس، فقال ناس من الموالي: ليس بالجماع، وقال ناس من العرب: اللمس: الجماع. قال: فأتيت ابن عباس، فقلت: إن ناسا من الموالي والعرب اختلفوا في اللمس، فقالت الموالي: ليس بالجماع، وقالت العرب: الجماع. قال: من أي الفريقين كنت؟ قلت: كنت من الموالي، قال: غلب فريق الموالي، إن المس واللمس، والمباشرة: الجماع، ولكن الله يكني ما شاء بما شاء. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي قيس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله. حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس أنه قال: { أو لمستم النساء } قال: هو الجماع.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، قال: اختلفت أنا وعطاء وعبيد بن عمير في قوله: { أو لمستم النساء } فقال عبيد بن عمير: هو الجماع، وقلت أنا وعطاء: هو اللمس. قال: فدخلنا على ابن عباس، فسألناه، فقال: غلب فريق الموالي وأصابت العرب، هو الجماع، ولكن الله يعف ويكني. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة وسعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعبيد بن عمير: اختلفوا في الملامسة، فقال سعيد بن جبير وعطاء: الملامسة ما دون الجماع. وقال عبيد: هو النكاح. فخرج عليهم ابن عباس، فسألوه، فقال: أخطأ الموليان وأصاب العربي: الملامسة: النكاح، ولكن الله يكني ويعف. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، قال: اجتمع سعيد بن جبير وعطاء وعبيد بن عمير، فذكر نحوه. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن عثمة، قال: ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: قال: سعيد بن جبير وعطاء في التماس: الغمز باليد، وقال عبيد بن عمير: الجماع. فخرج عليهم ابن عباس فقال: أخطأ الموليان، وأصاب العربي، ولكنه يعف ويكني. حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم، قالا: قال ابن عباس: اللمس: الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن علية وعبد الوهاب، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله. حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا هشيم، قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اللمس والمس والمباشرة: الجماع، ولكن الله يكني بما شاء. حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: ثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: الملامسة: الجماع، ولكن الله كريم يكني عما شاء. حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن سفيان، عن عاصم، عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، مثله. حدثنا ابن المثنى، قا: ثنا ابن أبي عدي، عن داود، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قال: اختلفت العرب والموالي في الملامسة على باب ابن عباس قالت العرب: الجماع، وقالت الموالي: باليد. قال: فخرج ابن عباس، فقال: غلب فريق الموالي، الملامسة: الجماع. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا داود، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: كنا على باب ابن عباس، فذكر نحوه. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود، عن سعيد بن جبير، قال: قعد قوم على باب ابن عباس، فذكر نحوه. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: { أو لمستم النساء } الملامسة: هو النكاح.

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن عبد الملك بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، قال: اجتمعت الموالي والعرب في المسجد وابن عباس في الصفة، فاجتمعت الموالي على أنه اللمس دون الجماع، واجتمعت العرب على أنه الجماع، فقال ابن عباس: من أي الفريقين أنت؟ قلت: من الموالي، قال: غلبت. حدثنا ابن وكيع، قال : ثنا أبي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: اللمس: الجماع. وبه عن سفيان، عن عاصم، عن بكر، عن ابن عباس، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: هو الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك، عن زهير، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن داود، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: { أو لمستم النساء } قال: الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن أشعث، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه، قال: الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، قال: الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك، عن خصيف، قال: سألت مجاهدا، فقال ذلك. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة والحسن، قالا: غشيان النساء. وقال آخرون: عنى الله بذلك كل لمس بيد كان أو بغيرها من أعضاء جسد الإنسان. وأوجبوا الوضوء على من مس بشيء من جسده شيئا من جسدها مفضيا إليه. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله، أنه قال شيئا هذا معناه: الملامسة: ما دون الجماع. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن هلال، عن أبي عبيدة، عن عبد الله أو عن أبي عبيدة منصور الذي شك قال: القبلة من المس. حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله، قال: اللمس: ما دون الجماع. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: قال ابن مسعود: اللمس: ما دون الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله، قال: القبلة من اللمس. حدثنا أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، وحدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، قال القبلة من اللمس، وفيها الوضوء.

حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق، عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، مثله. حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: أخبرنا سليم بن أخضر، قال: أخبرنا ابن عون، عن محمد، قال: سألت عبيدة، عن قوله: { أو لمستم النساء } قال: فأشار بيده هكذا وحكاه سليم وأراناه أبو عبد الله، فضم أصابعه. حدثني يعقوب وابن وكيع، قالا: ثنا ابن علية، عن سلمة بن علقمة، عن محمد، قال: سألت عبيدة، عن قوله: { أو لمستم النساء } قال بيده، فظننت ما عنى فلم أسأله. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن ابن عون، قال: ذكروا عند محمد مس الفرج، وأظنهم ذكروا ما قال ابن عمر في ذلك، فقال محمد: قلت لعبيدة، قوله: { أو لمستم النساء } فقال بيده. قال ابن عون: بيده كأنه يتناول شيئا يقبض عليه. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا خالد، عن محمد، قال: قال عبيدة: اللمس باليد. قال: ثنا ابن علية، عن هشام، عن محمد، قال: سألت عبيدة، عن هذه الآية: { أو لمستم النساء } فقال بيده، وضم أصابعه، حتى عرفت الذي أراد. حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عبيد الله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر كان يتوضأ من قبلة المرأة، ويرى فيها الوضوء، ويقول: هي من اللماس. حدثنا عبد الحميد بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن عامر، قال: الملامسة: ما دون الجماع. حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا محل بن محرز، عن إبراهيم، قال: اللمس من شهوة ينقض الوضوء. حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا شعبة، عن الحكم وحماد أنهما قالا: اللمس ما دون الجماع. حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن عطاء، قال: الملامسة: ما دون الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا حفص، عن أشعث، عن الشعبي، عن أصحاب عبد الله، عن عبد الله، قال: الملامسة: ما دون الجماع. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن بيان، عن عامر، عن عبد الله، قال: الملامسة: ما دون الجماع. قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، مثله. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: الملامسة: ما دون الجماع، ثم قرأ: { أو لمستم النساء فلم تجدوا ماء }.

حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن هشام، عن ابن سيرين، قال: سألت عبيدة، عن: { أو لمستم النساء } فقال بيده هكذا، فعرفت ما يعني. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبيه وحسن بن صالح، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي عبيدة، قال: القبلة من اللمس. حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، عن زهير، عن خصيف، عن أبي عبيدة: القبلة والشيء. قال أبو جعفر: وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى الله بقوله: { أو لمستم النساء } الجماع دون غيره من معاني اللمس، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ. حدثني بذلك إسماعيل بن موسى السدي، قال: أخبرنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة، قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثم يقبل، ثم يصلي ولا يتوضأ». حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ»، قلت: من هي إلا أنت؟ فضحكت. حدثنا أبو كريب، قال: ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن النبي صلى الله عليه وسلم:

" أنه كان يقبل، ثم يصلي ولا يتوضأ "

حدثنا أبو زيد عمر بن شبة، قال: ثنا شهاب بن عباد، قال: ثنا مندل، عن ليث، عن عطاء، عن عائشة. وعن أبي روق، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينال مني القبلة بعد الوضوء، ثم لا يعيد الوضوء». حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا أبي، قال: ثني يزيد بن سنان، عن عبد الرحمن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم سلمة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، ثم لا يفطر، ولا يحدث وضوءا». ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الدلالة الواضحة على أن اللمس في هذا الموضع لمس الجماع لا جميع معاني اللمس، كما قال الشاعر:

وهن يمشين بنا هميسا

Bilinmeyen sayfa