782

Taberi Tefsiri

جامع البيان في تفسير القرآن

إذا تغطمطت البطحاء بالجيل

إني نذير لأهل البسل ضاحية

لكل ذي إربة منهم ومعقول

من جيش أحمد لا وخش تنابلة

وليس يوصف ما أنذرت بالقيل

قال: فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبد القيس، فقال: أين تريدون؟ قالوا: نريد المدينة. قال: ولم؟ قالوا: نريد الميرة. قال: فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها، وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها؟ قالوا: نعم. قال: فإذا جئتموه، فأخبروه أنا قد أجمعنا السير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم! فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد، فأخبروه بالذي قال أبو سفيان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" حسبنا الله ونعم الوكيل "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فقال الله: { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمنا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل }. والناس الذين قال لهم ما قالوا: النفر من عبد القيس، الذين قال لهم أبو سفيان ما قال، إن أبا سفيان ومن معه راجعون إليكم، يقول الله تبارك وتعالى:

فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء

[آل عمران: 174]... الآية. حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما ندموا يعني: أبا سفيان وأصحابه على الرجوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا: ارجعوا فاستأصلوهم! فقذف الله في قلوبهم الرعب، فهزموا، فلقوا أعرابيا، فجعلوا له جعلا فقالوا: إن لقيت محمدا وأصحابه، فأخبرهم أنا قد جمعنا لهم.

Bilinmeyen sayfa