ونالوا ما لم يكونوا ينالون، واستخفوا بحرمة الحرم، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى إليها سرا وعلانية، وكلما عدا سفيه منهم على منكر وجد من أشرافهم من يمنعه ويدفع عنه، وظلموا من دخلها من غير أهلها، حتى دخل رجل منهم بامرأة الكعبة، فيقال: فجر بها أو قتلها، فمسخا حجرين، فرق أمرهم فيها، وضعفوا، وتنازعوا أمرهم بينهم، واختلفوا، وكان قبل ذلك من أعز حي في العرب، وأكثرهم أموالا وسلاحا، وأعز عزة، فلما رأى ذلك رجل منهم يقال له: "مضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو"، قام فيهم خطيبا فقال: يا قوم، أبقوا على أنفسكم، وراقبوا الله في حرمه وأمنه، فقد رأيتم وسمعتم من أهلك من صدر هذه الأمم قبلكم: قوم هود وصالح وشعيب، فلا تفعلوا تواصلوا وتواصوا بالمعروف، وانتهوا عن المنكر، ولا تستخفوا بحرم الله وبيته الحرام، ولا يغرنكم ما أنتم فيه من الأمن والقوة فيه، وإياكم والإلحاد فيه بالظلم فإنه بوار. وايم الله، لقد علمتم أنه ما سكنه أحد قط فظلم فيه وألحد إلا قطع الله عز وجل دابرهم، واستأصل شأفتهم، وبدل أرضها غيرهم، فاحذروا البغي؛ فإنه لا بقاء لأهله، قد رأيتم وسمعتم من سكنه قبلكم من "طس" و"جديس" و"العماليق" ممن كان أطول منكم وأشد قوة وأكثر أموالا وأولادا، فلما استخفوا بحرم الله وألحدوا فيه بالظلم أخرجهم الله منها
Sayfa 324
[*** المجلد الأول ***]
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي
#69#
[*** المجلد الثاني ***]
[*** المجلد الثالث ***]
ولادته صلى الله عليه وسلم مختونا والخلاف فيه
[*** مستدرك 2 ***]
[*** المجلد الرابع ***]
[*تتمة الكلام على بعثته ونبوته صلى الله عليه وسلم *]
[* تتمة شرح حديث هند بن أبي هالة *]
[* تتمة الكلام عن حجة الوداع *]
[*** المجلد السابع ***]
#5#
#10#
#29#
#51#
#186#
#191#
#194#
#220#
#227#
#273#
#277#
#323#
#346#
#367#
[*** المجلد الثامن ***]
#5#
#10#
#11#
#13#
#15#
#22#
#57#
#68#
#76#
#84#
#89#
#94#
#101#
ومن ذلك أن الملائكة الكاتبين الكرام يأتون إلى قبره صلى الله
وردت أحاديث كثيرة مصرحة بفضيلة الصلاة والسلام على رسول الله
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة بقبره الشريف: