وفي "تفسير شيبان" أيضا: قوله عز وجل {هو الذي خلق لكم ما في الأرض} قال: سخر لكم ما في الأرض جميعا كرامة من الله عز وجل ونعمة لابن آدم متاعا وبلغة ومنفعة، إلى قوله: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء} قال قتادة: قد علمت الملائكة من علم الله أنه لا شيء أكره عند الله من سفك الدم والفساد في الأرض، قال الله تعالى: {إني أعلم ما لا تعلمون} قال: قد كان من علم الله أنه سيكون من تلك الخليقة رسل، وأنبياء، وقوم صالحون، وساكن الجنة، {وعلم آدم الأسماء كلها } الآية قال: علم آدم من الأسماء أسماء خلقه مما لا تعلمه الملائكة، فسمى كل شيء باسمه وألجأ كل شيء إلى جنسه.
وقوله في الحديث السابق: «فلما تمت النفخة في جسده عطس» يشهد له ما قال أبو حاتم محمد بن حبان في "صحيحه": حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار.
وقال أبو عيسى الترمذي في "جامعه" -واللفظ له- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله عز وجل آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله. فحمد الله بإذنه، فقال له ربه عز وجل: يرحمك الله يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملأ منهم فقل: السلام عليكم. قالوا: وعليك السلام ورحمة
Sayfa 220