وقيل: بل أوصى إليه أبوه بقبة حمراء وأوصى لأخيه ربيعة بفرس، فقيل: "مضر الحمراء" و"ربيعة الفرس".
قال محمد بن عبد الكريم -صاحب الهيثم بن عدي: إنما سمي "ربيعة الفرس" لأن أباه "نزار بن معد" كان له فرس وفيه من أدم وحمار، فجعل الفرس لأكبر ولده "ربيعة"، والقبة للذي يتلوه، وهو "مضر"، والحمار للثالث وهو "إياد"، فلذلك يقال: "ربيعة الفرس" و"مضر الحمراء" وإياد، وأنمارا.
قال: فلما حضرته -يعني: نزارا- الوفاة وصاهم فقال: يا بني، هذه القبة الحمراء وما أشبهها لمضر، وهذا الخباء الأسود وما أشبهه لربيعة، وهذه الخادمة وما أشبهها لإياد، وهذه الندوة والمجلس وما أشبهه لأنمار، فإن أشكل عليكم واختلفتم فعليكم بالأفعى الجرهمي ب"نجران"، فاختلفوا -يعني: بعد موته- في القسمة، فتوجهوا إليه، فبينما هم يسيرون إذ رأى "مضر" كلأ قد رعي، فقال: إن البعير الذي رعى هذا الكلأ لأعور، وقال "ربيعة": هو أزور، وقال"إياد": هو أبتر، وقال "أنمار": هو شرود، فلم يسيروا إلا قليلا، حتى لقيهم رجل يوضع على راحلته، فسألهم عن البعير.
فقال "مضر": هو أعور؟ قال: نعم.
وقال "ربيعة": هو أزور؟ قال: نعم.
Sayfa 138