للعشاء، فأعجبني ما رأيت، فمضيت أريد عميد الحي، فإذا أنا به جالس على عرش سأسم -وهو: الأبنوس- وقد اتزر بيمنية، وتردى حبرة، وإذا على رأسه عمامة سوداء، يظهر من تحتها جمة فينانة، وكأن "الشعرى" تطلع من وجهه، وإذا بمشيخة جلة خفوت ماسكي الأذقان، ما يفيض أحدهم بكلمة، وإذا خوادم حواسر عن أنصاف سوقهن، فأكبرت ما رأيت، وقد كان نما إلي حبر من أحبار يهود: أن النبي التهامي هذا أوان مبعثه ووقت توكفه، فخلته إياه، وقلت: عله. وعسيت أن أفوز به، فدنوت فقلت: يا رسول الله. فقال: صه، لست به وليتني به.
فسألت رجلا من هذا؟
فقال لي: هذا هاشم بن عبد مناف.
فقلت: هذا والله والله السناء والمجد، لا ها الله إذن.
"أم هاشم": عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان بن مضر.
قال ابن الكلبي في "الجمهرة": وهي أول القوابل اللاتي ولدن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
Sayfa 85