أجمعوا -يعني: النسابين- على أن "عدنان" من ولد "إسماعيل بن إبراهيم" صلى الله عليهما وسلم.
وقال أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الإشبيلي في كتابه "الأوسط في الأحكام" حين ذكر النسب الشريف إلى "عدنان"، قال: إلى هنا انتهى النسب الصحيح، وما فوق "عدنان" فمختلف فيه، ولا خلاف بينهم أن "عدنان" من ولد "إسماعيل" الذبيح بن "إبراهيم" الخليل صلى الله عليه وسلم.
وجزم عبد الحق هنا: أن "إسماعيل" هو الذبيح، وقد اختلف في الذبيح من هو؟ فذهب طائفة إلى أنه "إسحاق"، وطائفة إلى أنه "إسماعيل".
قال أبو جعفر محمد بن جرير في تاريخه "سير العالم": واختلف السلف من علماء أمة نبينا صلى الله عليه وسلم في الذي أمر إبراهيم بذبحه من ابنيه، فقال بعضهم: هو "إسحاق بن إبراهيم"، وقال بعضهم: هو "إسماعيل بن إبراهيم"، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم كلا القولين، لو كان فيهما صحيح لم يعده إلى غيره، غير أن الدليل من القرآن على صحة الرواية التي رويت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هو "إسحاق"».
Sayfa 15