222

============================================================

فقال لي: يا بني لم لا تتكلم؟ قلت يا أبتاه قد ارتج علي فقال لي: افتح فاك، ففتحته فتفل فيه ستا، فقلت: لم لا تكملها سبعا؟ قال: أدبا مع ال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم توارى عني، فقلت: غواص الفكر يفوص في بحر القلب، على درر المعارف فيستخرجها إلى ساحل الصدر، فينادي عليها سمسار ترجمان اللسان فتشترى بتفائس أثمان حسن الطاعة في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه، انتهى قالوا: هذا أول كلام تكلم به الشيخ رضي الله عنه على الكرسي، ال وروي عن بعض المشايخ وقد حضر مجلس وعظه أنه كان يوما يتكلم في مقامات الواصلين ومشاهد العارفين حتى اشتاق كل من كان حاضرا إلى الله تعالى، فوقع في خاطري: كيف الطريق إلى الله عز وجل، ونيل المراد؟ فقطع كلامه والتفت إلى جهتي وقال: بينك وبين نيل مرادك قدمان تقطع بأحدهما الدنيا وبالأخرى نفسك، ثم ها أنت وربك وأنشد: على مثل ليلى يقتل المرء نفسه ويحلو له مر المنايا ويعذب وكان رضي الله عنه يتكلم في ثلاثة عشر علما، وكان يذكر ني مدرسته درسأ في التفسير، ودرسا من الحديث ودرسأ من المذهب، ودرسأ من خلاف المذهب والأصول والنحو، كان يقرأ بالقراءات السبع بعد الظهر، وقال غير واحد: وكانت الفتاوى تأتي اليه من بلاد العراق وغيره، وقالوا ما رأيناه يبيت عنده فتوى يطالع فيها أو يتفكر فيها عقيب قراءتها، وكان يفتي على مذهب الإمام الشافعي والإمام أحمد رضي الله عنهما، وكانت فتاواه تعرض على علماء العراق فما كان تعجبهم من صوابه أثد من تميبهم بسرعة جوابه.

وروي (1) عن الشيخ سيف الدين يحيى بن أبي زكريا بن قاضي القضاة أبي صالح قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عبد الرزاق بن الشيخ أنه قال: (1) بهجة المجالس ص119.

Sayfa 222