Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن باع رجل سلعة لرجل فلما استوجب المشتري طلب إليه البائع أن يشركه فيها فأشركه جاز، وعلى كل واحد ما يلزمه من ضمان السلعة. وإن أشرك بعد أن اشترى جاز ذلك أيضا، وبالله التوفيق.
ومن اشترى طعاما وقبضه ثم أشرك فيه، فإن عرفه وأشركه جاز. فأما إن لم يعرفه فلا يثبت عليه الشرك فيما يجهل. وقد قيل عن بعض المسلمين: الشركة بيع، وتجري مجرى البيع في المعرفة والتسليم.
فإن هلكت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته فهي من مال المشتري، وإن أشركه المشتري قبل البيع فالشركة فاسدة؛ «لنهي النبي ^ عن بيع ما ليس معك»؛ لأن الشرك بيع، إلا أن يكون أمره أن يشتري ذلك بينه وبينه؛ فالشرك ثابت بينهما على أصله الأول من الشراء.
[في المرابحة] ومن أشرك في سلعة فوجد فيها عيبا فله أن يردها بذلك العيب . ومن اشترى شيئا نسيئة؛ فلا يبيعه مرابحة حتى /710/ يبين للمشتري أنه أخذه نسيئة. وأما إن عنته مضرة من السوق أو آفة من المطر أو غيره لم يضره، وإن لم يعرفه؛ لأن المشتري أخذ ما ينظره.
وإن كان عبدا أو دابة فمرض، أو ذهبت عينه، أو عنته جائحة فله أن يبيعها مرابحة، ويعرفه إن أخذ ذلك صحيحا؛ فإن شاء المشتري أخذ، وإن شاء ترك.
وكل ثوب لبسه أو خادم استعمله لم يبعه مرابحة حتى يعرف المشتري؛ فأما إن لم ينقصه استعماله فله أن يبيع ذلك مرابحة.
وإن كانت جارية فولدت ومات ولدها؛ فله أن يبيعها مرابحة إن لم ينقضها. وإن كان الولد حيا وأراد حبس الولد؛ فلا يبيعها مرابحة حتى يعرف المشتري بذلك. وكذلك الشاة في نتاجها؛ فأما شرب لبنها وجز شعرها فيعرفه، إلا أن يكون أنفق عليها نفقة بقدر ذلك لم يعرفه.
Sayfa 34