Son aramalarınız burada görünecek
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ولا يجوز البخس في الكيل والوزن، قال الله تعالى: {ولا تبخسوا الناس أشياءهم}، وقال: {ولا تخسروا الميزان}، وقال: {وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم}، فأمر بالحق والعدل ونهى عن البخس، وأمر بالوفاء ونهى عن النقصان، وأوعد الويل في التطفيف؛ فقال تعالى: {ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} أي: ينقصون إذا وزنوا لغيرهم؛ فجعل لهم الويل ولو على /706/ أصغر الصغيرة من التطفيف؛ فالمطفف خاسر.
وقد جاء الحديث: «إن التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين»، وذلك إذا أخذ الحق وأعطى الحق، ولم يبخس ولم يكذب في تجارته؛ لأن الكذب مذموم في البيوع. وقد جاء الحديث في الوعيد أنه: «ملعون من إذا باع مدح بالكذب، وإذا اشترى ذم بالكذب»؛ فهذا لا يحل لمن فعله في البيوع كلها من التجارة والأموال والحيوان والرقيق، وغير ذلك من الأمتعة والأصول، وقد روي «أن النبي ^ أمر التاجر بالصدقة»، وقال ^: «مطل الغني ظلم»، فمن طلب إليه حقا عليه وهو تناله يده ويقدر على أدائه فلم يؤده فهو ظلم كما قال النبي ^، وأما إذا لم يطالبه فلا يأثم.
Sayfa 29