Son aramalarınız burada görünecek
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد وجدنا أن جبرائيل والنبي -صلى الله عليهما- مرا بطعام فقال النبي ^: «ما أطيب هذا الطعام» فقال جبرائيل للنبي -صلى الله عليهما-: "أدخل يدك في جوفه"، فأدخل يده في جوفه فوجده متغيرا؛ فقال النبي ^ لصاحب الطعام: «أما أنت فقد جمعت خصلتين، خيانة في دينك، وغشا للمسلمين»، والغش لا يجوز بالسنة. وفي قول المسلمين: الغاش آثم في فعله، والغش: هو تغيير الصورة عما هي عليه من حالها الأول حتى تنظر أنها جيدة وهي مغشوشة. واختلاط الرديء بالجيد من الغش، وخلط الخمل بالرطب لينفق من الغش. وخلط السباس والقمر بالحب، والقديم بالحديث لينفق به، كذلك جميع الأشياء التي تغير لونها لترى أنها حسنة.
ولا يجوز الغش في شيء من الطعام، ولا الأمتعة، ولا الثياب. ولا يجوز غش الدراهم، وكل غاش يلحقه قول الرسول #: «من غشنا فليس منا». فالغش حرام على من فعله، ومن أخذ ثمنه تاما رد ما فضل من قيمة الرديء فيه، والله أعلم.
وقد جاء «النهي أن يبيع حاضر لبادي»، والفاعل لذلك عاص لارتكابه النهي؛ فأما البيع نفسه فليس بحرام /705/ على بعض القول.
وقد جاء النهي: «لا يبيع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه»، والفاعل مرتكب للنهي الذي لا يجوز له أن يفعله، والبيع والتزويج غير منتقض. وبعض: نقض البيع. ومعنى ذلك إذا كان أخوه قد ساوم على شيء ليشتريه فلا يزايد عليه حتى يباع له أو يدع ذلك. كذلك التزويج لا يخطب على خطبة أخيه حتى يتزوج أو يترك.
Sayfa 27