933

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وإن قبض الرسول السلف من عند متسلفه فضاع في الطريق؛ فلا شيء على الرسول ولا على المتسلف أن يقضي، من قبل أن الرسول أمين.

وإن كان الرسول إنما تسلف على نفسه، وكان قد قضى الجراب من عنده ثم قبض من هذا لنفسه فتلف من عنده؛ فقد برئ الأول بدفعه إليه.

ومن كان عليه سلف من رجل فأعطاه عروضا أو شيئا من الأصول غير السلف؛ فذلك لا يجوز. وإن باع له شيئا من ماله بلا شرط، مثل حقه كان حبا أو تمرا؛ فذلك جائز. ويكيلان لبعضهما بعضا.

فأما إن باع له النخلة ليقضيه ذلك لم يجز. وإن باع له نخلة بدراهم من ثمن الحب أو التمر وقضاه؛ فذلك لا يجوز. ويأخذ دراهمه ثمن النخلة ويشتري للرجل سلفه ويقتضيه، ولا ينتقض البيع إن لم يكن هنالك شرط.

وإن سلفه بشقة على ذرع معلوم فأتاه بشقة أقصر ذرعا على تلك الصفة؛ فأخذها جاز ذلك له. وإن كانت أطول وأعطاه عن طيب نفسه جاز ذلك على قول. وإن أخذ المتسلف منه ثمن الفضل؛ فقد أجاز ذلك من أجازه.

وإن قال المسلف: قد كان للسلف وقت، وقال المتسلف: لم نجعل له أجلا؛ فالسلف منتقض؛ لأن السلف لا يثبت إلا بالأجل، ولم يقر المتسلف بالأجل؛ فلا يثبت إلا بالصحة.

وإن قال المتسلف: لم يوفني الدراهم، وقال المسلف: افترقنا عن وفاء؛ فالسلف ثابت وعلى المتسلف البينة أنه لم يوفه؛ لأنهما اتفقا على السلف، وادعى المتسلف أنه لم يوفه؛ فلا ينتقض السلف على قول، والبينة على المدعي والأيمان بينهما إذا تناكرا.

ومن سلف سلفا ثم ظن أنه منتقض، فرجع إلى رأس ماله وأخذه؛ فقد انتقض السلف.

ومن سلف ثم رجع يطلب رأس ماله فأفلس الذي عليه السلف؛ فإن كانا نقضا السلف فليس له إلا رأس ماله. وإن لم ينقضا السلف فله سلفه إلى محله ولا ينتقض حتى يتفقا على نقضه.

Sayfa 15