872

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: عدة النساء ما ذكره الله في كتابه لكل مطلقة رجعية أو بائنة أو مختارة أو مختلعة، قال الله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} يعني: ثلاث حيض؛ فهذه عدة كل مطلقة وبائن من الزوج بحرمة أو خلع، ثم استثنى من هذه العدة، عدة من لا تحيض من كبر أو صغر أو آيست من المحيض؛ لقول الله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} فجعل عدة من يئسن من المحيض من الكبر والتي لم تحض من الصغر ثلاثة أشهر؛ فهذه عدة لكل مطلقة كبيرة لا تحيض، أو صغيرة لم تحض بعد.

ثم استثنى تعالى من هذه العدة عدة الحامل؛ فقال تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، فجعل عدتها أن تضع حملها، فقال: {وأولات الأحمال أجلهن} /651/فجعل وضع الحمل للمطلقة الحامل انقضاء العدة بها، كانت ممن تحيض أو ممن لا تحيض، وقال تعالى في التي لم يدخل بها زوجها، فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا}، فجعل التي لم يدخل بها أن تزوج إن شاءت من يومها ولا عدة عليها، وثبت عدة الحيض على التي تحيض.

والصبية التي لا تحيض من صغر: إن طلقها زوجها فعدتها ثلاثة أشهر. فإن حاضت قبل تمام الثلاثة أشهر رجعت إلى عدة الحيض؛ فاعتدت ثلاث حيض. وإن انقضى ثلاثة أشهر ثم حاضت من بعد فلا عدة عليها غير ذلك.

وإن حملت هذه الصبية قبل أن تحيض فعدتها وضع حملها كما قال الله تعالى.

Sayfa 143