863

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

فإن تزوجها بعده زوج آخر فقد تجدد عليه الملك ولا يعود الإيلاء. فأما إذا بانت بالإيلاء بواحدة ثم تزوجت زوجا غيره ثم فارقها فتزوجته ثانية، فقد اختلفوا في مثل ذلك في الإيلاء، إن يكن باقيا أو زائلا. والله أعلم.

125- باب:

مسألة: في الخيار

- وسأل عن الخيار، ما هو؟

قيل له: أن يخير الرجل زوجته أن تختاره أو تختار الطلاق أو نفسها. فإن قال لها: اختاريني أو اختاري نفسك -يريد الطلاق- فاختارت نفسها؛ كان طلاقا. وإن اختارته لم يكن طلاقا.

فإن قال لها: اختاريني أو اختاري أمك أو أباك؛ فاختارت أمها وأباها لم يكن طلاقا حتى تريد به الطلاق.

وأما إذا خيرها بينه وبين نفسها فاختارت نفسها؛ فعلى قول: إنه يكون طلاقا، وإن لم يرد به الطلاق. وقال آخرون: لا يكون طلاقا حتى يريد به الطلاق.

وقد روي أن رسول الله ^ خير نساءه فاخترنه فلم يكن طلاقا. وقد روي عن عائشة أنها قالت: "خيرنا رسول الله ^ فاخترناه فلم ير به طلاقا". وقد روي عن رسول الله ^ أنه قال لعائشة: «ولا عليك أن [لا] تعجلي حتى تستأمري أباك»، وقد وجدت أنها قالت: "ما أريد أن أستأمر أو أشاور، بل أختار الله ورسوله ^ والدار الآخرة"، وتابعها نساء النبي ^ على ذلك، فلم ير ذلك طلاقا. وذلك قول الله تعالى لنبيه: {قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن /644/ سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما}، فخيرهن ^ فاخترنه، ولو اخترن الدنيا لسرحهن كما سرح التي اختارت منهن الدنيا على ما قيل.

Sayfa 134