Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن طلق زوجته وهو يطؤها فإن نزع مع فراغ الكلام، وإلا إن أمضى بعد فراغه: طلقت.
وعمن لفظ في الغيظ بالطلاق فلم يدر كم، فأخبره الثقة أنه طلق واحدة، أو قالت المرأة أنه طلق واحدة وهي ثقة؛ فعلى بعض القول يقبل ذلك، ويأخذ بقول الثقة، وغير الثقة لا يقبل قوله، والله أعلم وأحكم.
ومن حلف لا يأكل رطبا فأكل سحا لم يحنث. وكذلك من حلف لا يأكل السح أكل الرطب. ومن حلف لا يأكل رطب نخلة محدودة لم يأكل سحها، فإن حلف عن سحها أكل رطبها وبسرها.
ورجل حلف بطلاق زوجته إن لم يطأها هذه الليلة وهي حائض؛ فإن وطئها في تلك الليلة حرمت عليه. وإن لم يطأها طلقت إلا أن تطهر في تلك الليلة فلا يقع طلاق.
ومن حلف بطلاق زوجته لا تصل فلانا، فخرجت إليه ثم رجعت من قبل أن تصل؛ فلا تطلق. وإن وصلت فلم تجده فلم أرها وصلت إليه حتى تصل إليه وتراه؛ فإن وصلت إليه ورأته فقد وقع الطلاق، ولو لم تمسه. وإن أرسلت إليه سلاما أو هدية فقد وصلته إلا أن يريد صلة القدم دون جميع الصلات، فلا تطلق حتى تصل بالقدم.
ومن حلف بطلاق امرأته أنه أحسن من فلان، فإن كان يعرف بذلك مع الناس، وإلا طلقت؛ لأنه حلف على غير ما هو. وإن قال: خير منه؛ فإن كان الحالف مؤمنا والآخر كافرا لم يحنث، وإلا فالحنث واقع.
ومن حلف بالطلاق مجبورا فأزال النية والتسمية إلى غير زوجته؛ فالنية له. فأما /619/ إن حلف بحق فالنية لمن حلفه بذلك.
والذي أوعده جبار ليقتله فجاء رجل فقال له: هذا ليس الرجل الذي تريد قتله؛ فحلفه بالطلاق ما هو الرجل الذي يريد قتله وإن ذلك رجل آخر؛ فإن فداه من القتل بذلك فمأجور، وأنا واقف عن حكم الطلاق.
Sayfa 101