Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وهما يتوارثان إن مات أحدهما في العدة، إلا أن تختار نفسها قبل موته، فإن لم تختر نفسها ومات قبل أن يردها فعليها يمين بالله أن لو كان حيا لاختارته، وأما قبل التحرير فلا يقع عليها الطلاق، والزوج يطأ في ذلك، وإن مات أحدهما لم يتوارثا؛ لأنها مملوكة.
ومن ادعت زوجته عليه الطلاق، فقال: إن قالت: إني طلقتها فقد صدقت، فقالت طلقني، فقال: كذبت، فقال بعضهم: لا نرى طلاقا ؛ لأنه صدقها وهو لا يدري ما تقول، وفي هذه نظر.
فأما إن قالت وهي بين يديه: طلقني ثلاثا، فقال هو: صدقت، فقد أقر وثبت عليه إقراره. فأما إن قال: هي صادقة، واحتج أنه عنى في غير ذلك فله حجته.
ومن حلف بطلاق امرأته إن لم تأكل طعاما قد حده، فأكلته دابة ثم ذبحت هذه الدابة فأكلتها، فإنها تطلق ولا ينفع ذلك.
وإن طلب رجل إلى رجل حقا، وحلف بطلاق امرأته /611/ أن هذا لا يطلب إلا باطلا، وقامت البينة عليه بالحق فلا يحنث؛ لأنه حلف على علمه؛ لأنه يمكن أن يكون قد برئ من حيث لا يعلم الشاهدان وحلف على علمه.
وإن طلبت زوجته يمينه فعليه يمين بالله: لقد صدق فيما حلف عليه بطلاقها في دعوى هذا المدعي عليه هذا الحق.
وإن حلف لقد شهد علي هذان الشاهدان بالزور؛ فإن امرأته تطلق على قول من يقول إن شهادة الشاهدين أولى من قوله.
والذي قال لامرأته: أنت طالق غدا أو بعد غد، أو غدا بعد غد فإنها تطلق في الأقرب في ذلك الوقت.
والذي قال لامرأته: أنت طالق إن لبست هذا الثوب إلا بأمري أو بإذني أو إلا بعلمي أو إلا أن آمرك، ثم أذن لها أن تلبس أو أمرها أو أذن لها، ثم عاد نهاها فإذا أمرها أو أذن لها فلا تطلق في الوجهين جميعا. فأما قوله: "إلا بعلمي" فحتى يعلم، وإن لبست ولا يعلم حنث. وإن لبست وهو يراها فقد علم ولا يحنث، وليس عليها أن تستأذنه مرة أخرى، وكلما شاءت لبست ثوبها إن شاء الله.
Sayfa 92