814

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن قال لزوجته: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق؛ طلقت ثلاثا، وقد قيل: إنها واحدة إذا نوى ذلك. وكذلك إن قال: أنت طالق طالق طالق؛ فقد طلقت ثلاثا. وقد قيل: واحدة إذا نوى ذلك.

والذي يقول لزوجته: أنت طالق تطليقة بعد تطليقة؛ فهي تطليقة واحدة. أو تطليقة قبل تطليقة؛ فهي واحدة. وإن قال: أنت طالق تطليقة قبلها تطليقة أو بعدها تطليقة؛ فهي اثنتان. وإن قال: أنت طالق كل الطلاق؛ فهي ثلاث. وإن قال: أنت طالق كله أو كلهن لم يسم إلا كلا؛ فهي واحدة حتى ينوي أكثر.

ومن قال: كنت طلقت ولم يكن طلق امرأته فهي كذبة منه ولا شيء في ذلك، وإن حاكمته المرأة أخذ بإقراره.

وإذا قال الرجل لرجل: إن فعلت كذا وكذا فامرأته طالق؛ فقال الرجل: قد فعلت، فلا تطلق امرأته حتى يصح ذلك بشاهدي عدل /605/ إذا لم يصدقه الزوج أنه فعل.

وإذا شهد شاهدان على الرجل أنه طلق امرأته ثلاثا، وفرق الحاكم بينهما، ثم رجع الشاهدان أو أحدهما عن شهادته من قبل أن تزوج المرأة، فإن كانت هي ادعت أن زوجها طلقها وسمعت الطلاق وحكم الحاكم عليه بذلك فقد مضى الحكم في ذلك، ولو رجعا أو رجع أحدهما، فيلزم الصداق الشاهدين بشهادة الزور التي رجعا عنها للزوج أو كان غرم لها.

وإن كانت هي لم تدعي الطلاق وإنما شهد الشاهدان بذلك، ثم رجعا أو أحدهما ولم تكن تزوجت فأراد الزوج الرجعة فله ذلك عليها، وتجبر على الرجعة. وإن كانت تزوجت مضى الحكم ولا سبيل إليها.

وإن علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها فلا يحل لها أن تزوج، ولو حكم لها الحاكم بالفراق.

وإذا علمت أن الشاهدين شهدا زورا وأراد زوجها أن يطأها سرا إذا لم يكن طلقها وحكم عليه بزور؛ فله وطؤها .

Sayfa 85