800

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

وكذلك إن قال: إن كلمت إنسانا فأنت طالق، وإن كلمت فلانا فأنت طالق؛ فكلمت فلانا طلقت اثنتين من قبل أنه فلان وإنسان.

وكذلك إن قال: إن دخلت دار فلان، ثم قال: إن دخلت دارا فأنت طالق؛ طلقت اثنتين.

وإن قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق؛ فإنها على قول تطلق؛ لأن الطلاق إنما وقع بها بعد الفعل، وكانت اليمين معلقة بالفعل. وقال قوم: لا تطلق؛ لقول النبي ^: «لا طلاق ولا عتاق على ما لا يملك العبد»، صدق رسول الله ^، ولكن هذا غير ذلك. هذا واقع طلاقه على ما قد ملك، وانظر فيه.

وإذا قال لزوجته: إذا ولدت غلاما فأنت طالق، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما ولد أولا؛ فإنها تطلق واحدة، وعليها بالاحتياط ثلاث حيض للعدة، ولا يملك الزوج الرجعة ولا يتوارثان؛ لأنها إن كانت ولدت الغلام أولا طلقت وانقضت العدة بالجارية.

وإذا قال: إن ولدت غلاما فأنت طالق، فولدت غلامين، فإنها تطلق بالأول وتنقضي العدة بالولد الثاني.

وإذا قال: إن ولدت فأنت طالق، فأسقطت سقطا بينا؛ فإنها تطلق، وإن لم يبن خلقه فإنها لا تطلق؛ لأنه لا يعلم أنه ولد ولا تنقضي به العدة.

وإذا قال: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت طالق واحدة، فولدت غلاما وجارية لم يدر أيهما الأول؛ فإنها تطلق بالغلام، ولا يملك الرجعة، وانقضت /594/ العدة، لعلها ولدت الجارية آخرا فتنقضي بها العدة، ولا يحل لها أن تزوج، إلا أن يتزوجها هو إن كان باقيا بينهما شيء من الطلاق؛ لأنها إن كانت ولدت الجارية أولا فتكون هي امرأته، ولا تبين إلا بطلاق مستأنف، وإن كان في القياس لا يقع عليها شيء حتى يعلم أنها ولدت الغلام أولا، والتنزه أحب إلى الفقهاء.

Sayfa 71