Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد قيل في امرأة عمدت إلى جارية زوجها فوجرتها من لبنها على عهد عمر، فسأل عمر فقال له عمر: "عزمت عليك لتوجعن رأس امرأتك، ولتكن أول من وقعت على جاريتك؛ لأنه لا رضاع بعد فصال". وقال ابن مسعود: "لا يحرم من الرضاع إلا ما أنشأ العظم وأنبت اللحم"، يعني: ما كان الرضاع غذاء.
وأما من احتج برضاع سالم حين قال [^] لامرأة أبي حذيفة: «أرضعي له»، فإن ذلك قد قيل به، وإنه كان مخصوصا به لسالم، وقد روي ذلك عن جميع أزواج رسول الله ^ أن ذلك كان مخصوصا به سالم عن عائشة.
وإن سقت امرأة صبيا من لبنها في دواء، فإن كان اللبن لم يستهلكه الدواء ويوجد طعم اللبن فهو رضاع إذا كان ظاهرا بينا، أو يوجد طعمه فهو محرم.
وامرأة أرضعت صبية ثم تزوجها رجل ثم فارقها وتزوج الصبية التي أرضعتها؛ فإن كان الرجل جاز بالمرأة لم تجز له الصبية التي أرضعتها المرأة؛ لأنها من ربائبه اللاتي أرضعتها، وقد جاز بأمها.
وإن لم يكن دخل بالمرأة جاز له أن يتزوج الصبية التي أرضعتها؛ لأنه لم يدخل بأمها من الرضاع.
وقيل: لا بأس أن يتزوج بنو المرأة المرضوعة أخوات الغلام التي أرضعت أمهم؛ لأنهم ليس بينهم نسب ولا رضاع إلا ذلك الذي رضع سواء؛ فإنه لا يحل له أن يتزوج من بنات المرأة التي أرضعته؛ لأنهم إخوته من الرضاعة.
وكذلك لا يتزوج أحد من بنات الرجل التي أرضعته امرأته؛ لأنه ابنه من الرضاعة؛ لأن اللبن للرجل كما قد قال أصحابنا.
ولا رضاع بين الرجال إذا خرج منهم اللبن، وإنما اللبن الذي يخرج من المرأة.
وكل رضاع في الحولين فهو محرم ولو فصل قبل الحولين.
Sayfa 39