478

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: فريضة متفق عليها في الأمصار السبعة، ومختلف فيما سوى ذلك من الأمصار، وقد صلاها رسول الله ^ وأوجبها، وصلاها الصحابة من بعده، ومصر عمر أمصار الجمعة، وهي سبعة أمصار كما ذكروا: المدينة، ومكة، والكوفة، والبصرة، والشام، واليمن، والبحرين وعمان مصر واحد.

وقد روي أن رسول الله ^ أنه أنزل عليه فرض الجمعة بالمدينة /349/ وصلاها في أربعين رجلا. وقد قال الله:{يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}؛ يعني: امضوا إلى صلاة الجمعة، إلى الركعتين مع الإمام. {وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون}؛ أي: الصلاة خير لكم من البيع. ثم قال: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} يعني: من رزق الله. وقد قال قوم: السعي هاهنا هو العمل. قال الله: {فاسعوا}؛ أي: اعملوا إذا نودي لها.

فإذا زالت الشمس يوم الجمعة حرم |الله| البيع والشراء ووجبت الجمعة، وقد قيل: يجلس الإمام على المنبر، ويؤذن المؤذن بين يديه، ولزم السعي إلى ذكر الله وترك البيع.

فإذا فرغ المؤذن قام الإمام فخطب خطبتين بينهما جلسة؛ لأن الله قال: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}، فليس ذكر بعد الأذان يجب السعي إليه إلا الخطبة.

عن ابن عباس |>| «أن النبي ^ خطب خطبتين، وجلس جلستين». فإذا فرغ الإمام من خطبته أقام المؤذن، وصلى الإمام بهم ركعتين، هكذا روي عن النبي ^، والإجماع عليه. ويقرأ جهرا، ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وسورة الجمعة، والركعة الثانية فاتحة الكتاب و{إذا جاءك المنافقون}، وما قرأ جازت به الصلاة، ويجهر بالقراءة.

Sayfa 98