475

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

والذي يصلي قائما يسجد، والاختلاف كثير في ذلك، وبالله التوفيق.

وقال قوم: إن سجد على ما أنبتت الأرض فلا بأس.

ومنهم من قال: يتخذ حصيرا يصلي عليه ويسجد. وإن اشتد موج البحر فاستند إلى خشبة، أو أمسك بحبل من السفينة فلا بأس.

وجائز لأهل السفينة أن يصلوا جماعة، ولا يتقدموا الإمام، ولكن يكونون خلفه وعن يمينه وشماله، وإن تقدمه أحد منهم فسدت صلاته. وإن لم يمكنهم أن يصلوا جماعة صفوفا صلى كل واحد منهم في موضعه بصلاة الإمام جماعة.

والصراري وغيرهم جائز لهم أن يصلوا بصلاة الإمام حيث كانوا، ولا يقوم الذين يصلون خلف الإمام وهو قاعد، ولا يسجدوا وهو يومئ.

فإن صلى إمام بعد إمام في السفينة جماعة فلا بأس، وإن صلى على شيء مرتفع جاز أن يومئ لبقية الصلاة.

وإذا كان الإمام على غير نبات الأرض، والذين خلفه على نبات الأرض لم تجز صلاتهم بصلاته.

65- باب:

مسألة: في صلاة المريض

- وسأل عن صلاة المريض؟

قيل له: المريض يصلي كما أمكن له، فإن قدر المريض أن يصلي قائما صلى، وإن لم يقدر صلى قاعدا، وإن قدر أن يصل إلى المصلى أو المسجد سجد، وإن لم يقدر صلى على فراشه، وإن لم يقدر أن يسجد أومأ للسجود، وكذلك الركوع، ويكون سجوده أخفض من ركوعه. وإن لم يقدر أن يصلي قاعدا صلى على جنبه نائما، واستقبل بوجهه القبلة. وإن لم يقدر أن يصلي على جنبه /347/ صلى مستلقيا على قفاه، وتكون رجلاه نحو القبلة ويقبل بوجهه إليها.

وإن قدر يقرأ قرأ، وإن لم يقدر كبر خمس تكبيرات، وإن لم يقدر كبر له مكبر وهو يتبعه، وإن لم يقدر فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

فأما إن لم يمكنه التحول عن فراشه صلى عليه، وإن كان غير طاهر إذا حول اشتد عليه ترك بحاله وصلى بالإيماء. وإن كان ثوبه غير طاهر وإن لم يمكنه أن يخرج من عليه صلى به، فإن طرح عليه ثوب طاهر وصلى على حاله.

Sayfa 95