Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «لكل سهو سجدتان بعد التسليم»، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون}. فالنبي ^ هو المبين لأمته ما جاء عن الله مما أمر به كان أولى أن يعمل به.
ومن لزمه سهوان في صلاة واحدة فليس عليه إلا السجدتان لجميع سهوه ذلك.
ومن سها أن يسجد سجدتي السهو على أثر الصلاة التي سها فيهما سجدهما على أثر صلاة أخرى مثلها.
وروي عن النبي ^ أنه قال: «أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء، ولا أكف شعرا ولا ثوبا» على الرجلين واليدين والركبتين، والجبهة والأنف عضو واحد. ولا يجزئ السجود على الأنف وحده، ومن لم يضع يديه على ركبتيه من الركوع لم تنتقض صلاته.
وقد اختلفوا في السجود على كور العمامة، والذي أجازه تأول ذلك عن النبي ^، وكره الكثير من ذلك، وبالله التوفيق.
61- باب:
مسألة: في صلاة الوتر
- وسأل عن صلاة الوتر أفريضة أم سنة؟
قيل له: قد اختلفوا فيها؛ فمنهم من قال: فريضة. ومنهم من قال: سنة.
ونحن فنحب قول من قال: إنها سنة واجبة من توابع الصلوات. وقد روي عن النبي ^ /334/ «أنه كان يصلي حيثما توجهت به راحلته»، وإذا أراد أن يصلي المكتوبة والوتر نزل عنها وصلى في الأرض.
وقد روي عنه # أنه كان يقول: «ختم الله لكم صلاتكم بصلاة سادسة زيادة لكم على أعمالكم»، وقال: «زادكم الله صلاة سادسة هي خير لكم من حمر النعم، وهي صلاة الوتر»، وأمر بقيامها وإجرائها مجرى المكتوبة في النزول من على دابته؛ ليعلم أنها مفارقة للتطوع، وأنه من الواجبات.
Sayfa 79