457

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قيل له: نعم، من قرأ السجدة أو قرئت عليه سجد، وقد قال الله |تعالى| ذاما لمن لم يسجد فقال: {وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون}، وقال: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون}، فدل على ما وصفنا على وجوب السجدة عند التلاوة، وحكم الله بذلك على التالي /332/ والسامع إذ هما بمنزلة واحدة.

وسجود القرآن: إحدى عشرة سجدة، وقد قال بعض: أكثر من ذلك.

عن ابن عباس «أن النبي ^ سجد سجدة في {ص}»، وسجد في النجم سجدة، روي أنه أمر بها، وسجد معه الجن والإنس، والمتفق عليه غير هذا.

فمن قرأ السجدة سجد، ومن قرئت عليه أيضا سجد. والقارئ للسجدة في الصلاة يسجد لها في ذلك من أنصت لاستماعها وهو في الصلاة سجد. ويخر الساجد لها بتكبيرة ويسبح فيها كتسبيح الصلاة. وإن سبح فقال: "سبحان الله"، فذلك قول الله: {وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون}.

ومن قرأ السجدة وهو راكب أومأ لها ولا يسلم لها؛ لأنها لا تحريم لها.

ومن قرأ السجدة وحده وهو في مجلس مرارا فعليه سجدة واحدة. ومن قرأ من سجدة بعضها فلا سجود عليه. ومن تعمد لترك قراءتها في الصلاة لحال السجود فلا نقض عليه، ويكره له أن يتقحمها.

ومن قرأها وهو في الصلاة سجد لها، فإن أعاد قراءتها في صلاة أخرى سجد لها. ومن قرأها في مجلسين فعليه سجدتان. وكذلك من قرأها في يومين أو في صلاتين.

والقارئ لها إذا كان يصلي أو على دابة تسير فإنما يسجد لها سجدة واحدة في المجلس الواحد.

ومن كان خلف الإمام وسجد الإمام وجب عليه اتباعه.

وليس على الجنب والحائض سجود عند قراءة السجدة.

وإن كانت الحائض قد طهرت؛ فقد قيل: تسجد، ولم ير ذلك آخرون.

Sayfa 77