Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وأصل التوجيه: أن الله تعالى قال في كتابه: {وسبح بحمد ربك حين تقوم}، وقد سمى الله الصلاة تسبيحا، والتسبيح أولى بها، وقال: {سبح اسم ربك الأعلى}. وكان فيما بلغنا يفتتح بقول: «سبحانك اللهم وبحمدك» إلى تمام التوجيه. وإن خالفنا في ذلك مخالف فلا يلتفت إليه، وتوجيه إبراهيم بعد هذا، وهو: «وجهت وجهي» إلى تمام التوجيه، وقد قدم قوم توجيه إبراهيم واختلفوا في معاني ذلك، ونحن على ما وصفت لك أول المسألة.
مسألة: [في الاستعاذة]
- وسأل عن الاستعاذة أهي قبل تكبيرة الإحرام أم بعدها؟
قيل له: قد اختلفوا فيها؛ فقال قوم: قبل الإحرام، وهي سنة في الصلاة. وقال آخرون: بعد الإحرام عند القراءة؛ لقول الله تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}، فهي عند القراءة بعد الإحرام، وأيما فعل لم يلزموه نقضا. وقد روي عن بعض أن الاستعاذة فرض في الصلاة، ومن نسي الاستعاذة فصلى فصلاته تامة، ويستعيذ حيث ذكر./302/
وقال آخرون: يستعيذ عند القراءة، ولو كانت فرضا لانتقضت صلاة من نسيها.
ويقول: الاستعاذة سرا في كل الصلوات.
ومن ترك الاستعاذة متعمدا فصلاته فاسدة. ومن جهر بها متعمدا فصلاته فاسدة، وصلاة من صلى خلفه إن كان إماما.
وليقل إذا أحرم وأراد القراءة كما قال الله، لا يزيد على ذلك شيئا ولا ينقص، كما قال تعالى: {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم}.
47 - باب
مسألة: في افتتاح الصلاة
- وسأل عن افتتاح الصلاة وتحريمها؟
قيل له: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير؛ وهي تكبيرة الإحرام، لما روي عن النبي ^ أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».
Sayfa 39