Son aramalarınız burada görünecek
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال النبي ^ لجبرائيل #: «وددت لو أن ربي صرفني عن قبلة اليهود» فقال له جبرائيل: «إنما أنا عبد مثلك فاسأل ربك»، فصعد جبرائيل إلى السماء، فجعل النبي ^ /291/ يديم نظره إلى السماء رجاء أن يأتيه جبرائيل بما سأل، فأتاه بما سأل، فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة، فنسختها هذه الآية، وقال الله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} يعني: فول وجهك في الصلاة تلقاء المسجد الحرام، {وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم} في الصلاة {شطره} تلقاءه، فصارت قبلة بيت المقدس منسوخة نسختها هذه الآية فعيرهم اليهود بذلك، وقالوا: {ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها}؟ فأنزل الله: {قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}، وقال: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} يعني: أول مسجد وضع للمسلمين {للذي ببكة}، وإنما سماه بكة؛ لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف، وبكة ما بين الجبلين، ومكة والحرم كل ذلك بكة.
ثم قال: {مباركا} فيه البركة والمغفرة من الذنوب لمن تاب، ولمن حجه واعتمره وصلى فيه {هدى للعالمين}، ثم قال: {فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا}.
وقال: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}، يقول: صلوا خلفه، والإمام يقوم خلف مقام إبراهيم مستقبلا القبلة والناس خلفه.
Sayfa 25