Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد روي أن النبي ^ صلى الظهر حين زالت الشمس، وذلك أشبه لقول الله: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}. وقد روي عن النبي ^ «أن جبرائيل جاءه حين زالت الشمس، وصلى به الظهر، ثم جاءه حين مضى وقت الظهر فصلى به العصر، ثم جاءه حين غربت الشمس فصلى به المغرب، ثم جاءه حين غاب الشفق فصلى به العشاء الآخرة، ثم جاءه حين انفجر الصبح فصلى به صلاة الغداة».
وقد روي أنه جاءه رجل فسأله عن أوقات الصلاة فقال للسائل: «صل معنا»، فصلى به صلاة الظهر في أول يوم حين زالت الشمس، وفي العصر حين ذهب وقت الظهر، وفي المغرب حين غربت الشمس، وفي العتمة حين غاب الشفق، والفجر حين انفجر الصبح. وفي اليوم الثاني أبرد حتى كاد أن يفوت وقت الظهر، وفي العصر قبل أن تغيب الشمس، والمغرب قبل إياب الشفق، وفي العتمة قبل ثلث الليل أو نصفه، وفي الفجر قبل أن تطلع الشمس، ثم قال للسائل: الصلاة بين هذين الوقتين».
وروي أنه قال: «أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله».
وقد روي أنه أمر بتعجيل وقت الظهر في وقت الشتاء، وتأخيرها في الحر الشديد وتبريدها، وأوسط الوقت أفضل -إن شاء الله-.
وقد قيل: إن وقت الظهر إلى وقت العصر، ووقت العصر إلى وقت المغرب، والمغرب إلى أن يغيب الشفق، وصلاة العشاء إلى ثلث الليل، وقد قيل: إلى نصف الليل، وانقضاء وقت صلاة الظهر في وقت انتهاء /240/الحر الشديد إلى سبعة أقدام، وفي الشتاء على الضعف من ذلك، فإذا انقضى وقت الظهر دخل وقت العصر، وإذا انقضى وقت العصر دخل وقت المغرب، وإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء.
وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إنما التفريط أن يؤخر وقت صلاة حتى يجيء وقت صلاة أخرى».
Sayfa 336