307

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

Bölgeler
Umman

والرفد، وإقراء الضيف، والمعونة في ذلك فيما بين المسلمين، كما فعل المهاجرون والأنصار واسوهم بأموالهم وأنفسهم، وقد أثنى الله عليهم، فقال: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}. /220/ وأحل رسول الله ^ المال مع طيب القلب، فقال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب قلبه»، فإذا كان المال بطيب القلب فهو حلال، وأما الدلالة ففيها اختلاف.

فهذه الوجوه ومثلها من المعاملات والأموال والأملاك فما كان بحله فهو حلال، وما أشبه ذلك مع طيب النفس، وبالله التوفيق.

20- باب:

مسألة: في أكل مال اليتيم

- وسأل عن مال اليتيم، ما يحل منه وما يحرم؟

وقال له: إن الله حرم أكل مال اليتامى ظلما، قوله: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا}.

فحرم أكل أموالهم بالظلم، وقال: {وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا}، وقال: {ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف}، وخاطب أولياء اليتامى وأوصياءهم ألا يأكلوا ذلك إلا بالثمن أو بالقرض، فإذا أيسر فليؤد إليه.

وقال للأوصياء: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب} الخبيث من أكل أموال اليتامى ظلما بالطيب من أموالكم، وقال: {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} يعني: مع أموالكم {إنه كان حوبا كبيرا}، والحوب: الإثم الكبير، فحرم أكل أموال اليتامى بغير حق، وأجاز لوصي اليتيم المقتر أن يأكل بالمعروف، والمعروف: هو الثمن، إلا من فرض له أجرة في القيام بمال اليتيم فله ذلك.

Sayfa 307