298

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

Bölgeler
Umman

وفي بعض القول: «لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكرأو ليسلطن الله عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لهم»، فلا تقع العقوبة في مثل هذا بغير واجب.

ألا ترى إلى قول لقمان لابنه وهو يعظه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} فنهاه عن الشرك . وقال: {يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} أمره بالصلاة، وقال: {وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور}؛ يعني: من حق الأمور إن أمرت بالمعروف أو نهيت عن المنكر فأصابك في ذلك شيء يسوؤك فاصبر على ذلك، والآخر تبع للأول.

ألا ترى الناس إنما كانت معاداتهم للأنبياء والرسل عل نصيحة الرسل لهم في الدين، وإنما حاربوا رسول الله ^ وعادوه وقاتلوه حين /214/ نصح لهم في الدين، وأمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر، وكذلك الأنبياء إنما قتلوهم من أرسلوا إليه، وآذوهم، وأرادوا حرق إبراهيم وألقوه في النار، وأراد فرعون أن يستفز موسى وقومه |من أجل| إذ نصحوهم في الدين لا غير ذلك. إنما قال لهم: {استغفروا ربكم ثم توبوا إليه}، وقال نوح: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا}، فأنجى الله المؤمنين من الخزي وأهلك المسرفين.

وقد مدح الله المؤمنين على العمل بطاعته فقال: {التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين} بشرهم بالجنة.

Sayfa 298