284

Cami

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

Bölgeler
Umman

وأما ما أكلت الدواب في النهار فلا ضمان فيه على أربابها، ويضمنون ما أكلت بالليل؛ للرواية عن النبي ^ أنه قال: «على أهل الدواب حفظ دوابهم في الليل، وعلى أهل الحروث حفظ حروثهم بالنهار»، فالضمان على أهل الدواب فيما أكلت دوابهم بالليل، وأما ما أكلت بالنهار فلا ضمان عليهم، وعلى المسلمين إصلاح ذات بينهم، وصرف الضرر عنهم، قال رسول الله ^: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام».

وأما أحداث العمد فمضمونة على من أحدثها، وجنايتها مأخوذ بها من أتاها، والأموال مضمونة في الخطأ والعمد.

وقتل العمد فيه القود إذا لم يكن فتكا، فجائز أخذ الدية إذا اختارها أولياء المقتول، وجائز الصلح بينهم فيما تصالحوا عليه، والعفو خير.

فإن اختار أولياء المقتول الدية فهي في الحكم مائة من الإبل، أسنانها ثلاثون بنات لبون وثلاثون حقة وأربعون جذعة إلى بازل عامها كلها في بطونها أولادها إناث لا ذكور فيها، والأربعون على خمسة أجزاء، ثمان من الجذع، وثمان من الثني، وثمان من الربع، وثمان من السدس، وثمان من البزل.

وإن اقتاد ولي الدم فله، والقود بالسيف، والصلح جائز في ذلك.

فأما حدث الأموال فقيمة ذلك على من جناه مأخوذ به من أتاه.

وأما جناية الصبيان والمجانين وهي خطأ فهي على عاقلة الجاني؛ لأن القلم عنهم مرفوع بسنة النبي ^، وإنما تعقل العاقلة ما كان نصف عشر الدية على حكم من حكم بذلك من المسلمين.

17- باب:

مسألة: في نقض العهد

- وسأل عن أمر العهد، ما هو؟

قيل له: /205/ إن العهد على معان؛ فمنها: عهد عقد وبيعة في الدين؛ فذلك واجب الوفاء به.

ومنه: عهد ميثاق، وهو عهد الله وميثاقه الذي واثقكم به في أمر الدين.

ومنه: عهد رؤية، كما يقول القائل: "عهدت فلانا في موضع كذا وكذا" أي: رأيته.

ومنه: عهد الكتب الذي يكتب في العهود.

ومنه: عهد خبر، تقول: عهدي به قريب.

Sayfa 284