وقيل: إن المجوس بمنزلة أهل الكتاب، وقد روي أنه قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب»، واستحل سباء أهل الكتاب من الذراري والنساء وغنم الأموال، ونهى عن قتل الأطفال، وأمر بالعدل بين الناس بحكم الله، ولم يكن يعذر من تخلف عنه إلا من عذر بين، وقد تخلف قوم بغير عذر وحلفوا لرسول ^ وقبل منهم، فأنزل الله تكذيبهم بقوله: {وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون}.
وقد قص الله أخبار الثلاثة الذين تخلفوا بلا عذر، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم.
Sayfa 279