Cami
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قال النبي ^: «من أتى منكم شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، فإن أظهر علينا عورته أقمنا عليه حد الله».
ومن تزوج امرأة في عدتها فرق بينهما ولا حد عليهما في قولنا، إلا الأدب والضرب في ذلك.
ومن جلده الإمام أقل من الحد بغلط ثم علم بعد سنين، أقيم عليه تمام الحد. ومن زنا ثم تزوج /778/ثم علم بذلك فإنما عليه الجلد.
وإن زنا العبد ثم عتق ثم علم بذلك؛ فإنما عليه حد العبد خمسون جلدة.
وإن زنى رجل بجارية امرأته فعليه الجلد.
والذي يطأ جارية ابنه قبل أن ينتزعها؛ فإنه يكره له، ولا حد عليه، [و] يدرأ بالشبهة. وقد أجاز له بعضهم وطأها فيما يستأنف إن كان ابنه لم يطأها.
ومن وطئ جارية له فيها شريك فأوجب بعض: عليه الحد. ولم يوجب آخرون. ودرؤوا الحد لحال الشركة، وجعلوا ذلك شبهة، وهو أكثر قول أصحابنا.
ومن أذن لرجل أن يطأ جاريته؛ فعلى الواطئ الحد، ولا يسع هذا.
وقالوا في الذي تزوج بخامسة وجاز بها: إن عليه الرجم، إذا كان معه أربع ووطئ الخامسة وهو يعلم أن ذلك لا يجوز له، ولا يقام الحد بالملك بها؛ لأن ذلك ليس بتزويج.
والمرأة إذا وطئها غلامها؛ فعليها الحد ولا تعذر بالجهالة في ذلك. وقد قيل: بغير هذا.
وقد اختلفوا فيمن رأى رجلا زنى؛ فقال قوم: لا يزوجه ولا يشهد بتزويجه ولا يزوجه بحرمته. وقال قوم: إذا رآه يزني ثم تاب وأصلح تولاه وزوجه بحرمته، وصلى على جنازته؛ قال: لأن توبته تأتي على ذلك. وقول هذا يدل على أن التائب جائز له أن يتزوج بالمسلمة الحرة غير المحدودة. فأما الحر فلا يتزوج بعده عند أصحابنا إلا بمحدودة، ولو تاب عندهم في ذلك.
Sayfa 126